تندغماجك تختتم نسختها العاشرة من الموسم الثقافي والرياضي في أجواء احتفالية مميزة
اختتمت الليلة البارحة بقرية تندغماجك فعاليات النسخة العاشرة من موسمها الثقافي والرياضي السنوي، وسط حضور جماهيري غفير، وحفل بهيج تم خلاله توزيع الجوائز والتكريمات المالية على الفائزين.
وحملت هذه النسخة شعارا معبرا: “رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ.. بباه ولد أحمدو الخير نموذجا”، وفاء لرجل عرف بالصدق والبذل والعطاء في خدمة الدين والمجتمع.
وعرفت التظاهرة، التي دأبت القرية على تنظيمها كل عام، تنظيم مسابقات متنوعة في القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة والشعر والأدب والثقافة العامة، إضافة إلى سباق رياضي، في مزيج يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويرسخ قيم التنافس الشريف.
وخلال الحفل الختامي تم تكريم عشرات الفائزين في مختلف المسابقات، بمن فيهم عدد من السيدات اللواتي تبوأن مراتب متقدمة، كما شمل التكريم المجازين في كتاب الله تعالى والناجحين في المسابقات الوطنية من أبناء القرية، حيث نال جميع المكرمين إفادات تقدير ومبالغ مالية تشجيعية.
محظرة تندغماجك.. منارة علم وإشعاع
ولا يمكن الحديث عن هذا الموسم دون الإشادة بمحظرة تندغماجك العامرة، التي شكلت على مدى عقود منارة علم وإشعاع في المنطقة، وقلعة حصينة لحفظ كتاب الله وتدريس علومه وعلوم العربية والسيرة والفقه.
فقد ظلت هذه المحظرة المباركة تخرج الأجيال تلو الأجيال من الحفظة والعلماء وطلاب العلم، وتغذي الساحة الثقافية والدينية بحملة القرآن والمتفقهين، محافظة على المنهج الأصيل للمحظرة الشنقيطية القائم على الإتقان والتمكين والتربية.
وقد كان للمحظرة الدور البارز في إنجاح هذا الموسم، سواء من خلال طلابها المشاركين أو شيوخها المؤطرين للمسابقات، لتؤكد مرة أخرى أنها ليست مجرد مدرسة قرآنية، بل مؤسسة تربوية واجتماعية متكاملة تسهم في بناء الوعي وصون الهوية وترسيخ قيم القرآن والسنة في نفوس الناشئة.


