تتعرض موريتانيا حاليا لهجمة متزامنة من جيران الجنوب، ضلع فيها عدد من قادة الصف الأول في الحكم، إثر القرار السيادي للبلاد بتنظيم الهجرة والحد من فوضى تهريب البشر بواسطة التراب الوطني.
وتصدى لهذا الأمر رئيس مالي وعدد من وزراء البلاد، حيث ما فتئوا يصدرون البيانات المستفزة التي تشبه إصدار الأوامر إلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، تارة بإلغاء رسوم الإقامة وتارة بوقف الإجراءات المتخذة في حق المهاجرين.
وفي السنغال خلعت وزيرة الخارجية جلباب الدبلوماسية وزعمت أن موريتانيا تعامل المهاجرين من منطقة غرب إفريقيا بشكل لا إنساني.
يذكر أن موريتانيا التي تعاني موجات غير مسبوقة من المهاجرين، لاجئين ومهاجرين شرعيين وآخرين غير شرعيين، لم تزد على محاولة ضبط هذه الموجة ودعوة المهاجرين إلى تجديد إقامتهم ليتسنى للبلاد تمييزهم من ضحايا تهريب البشر.
وعطفت على ذلك توقيف المخالفين في المفوضيات وبعض نقاط التجميع، قبل أن تبدأ في ترحيلهم خارج البلاد، وهو الأمر الذي تمارسه دول عظمى حول العالم.
وقد اتصل وزير الخارجية محمد سالم مرزوك بنظرائه بالدول المعنية بحكم وجود أعداد من مواطنيها بشكل غير قانوني في البلاد، موضحا الإجراءات ومؤكدا على أن العلاقات الثنائية وطيدة وأن البلاد حريصة على ضمان إقامة سعيدة لكل المقيمين شريطة أن يكون ذلك بشكل نظامي.


