تداولت الأوساط التربوية أمس الأربعاء أخبارا عن توجه وزارة التربية إلى صرف علاوات المدرسين من كل شهرين بدلا من النظام الفصلي الذي قد يمتد حتى أربعة أشهر.
وتداول المدرسون صوتيات لمفتشين مقاطعيين بهذا الخصوص، كما نقل بعضهم هذا التوجه عن مديري مؤسسات تعليم ثانوي.
ورغم انتشار سيل من الشائعات، لن يكون موقع واد الناقة اليوم طرفا في إشاعتها، فإن آراء المدرسين تراوحت بين مؤيد ومعارض.
فمنهم من لم ير في الأمر إلا خطوة شكلية لا قيمة لها، حيث لا تعني أي زيادة في الدخل، وذهب بعضهم أبعد من ذلك إلى القول إن الخطوة الحالية تضر المدرس حيث ستحول دون استفادة المدرسين من خدمة الادخار التي يوفرها صرف العلاوات فصليا.
في المقابل ثمن عدد منهم التوجه الجديد، واعتبر أنه خطوة في الاتجاه الصحيح، لزيادة الدخل الشهري للمدرس، والحد من التأخير المبالغ فيه لصرف علاوات المدرسين، والذي يصل أحيانا خمسة أشهر وستة بالنسبة لعلاوة البعد، وأربعة أشهر بالنسبة لعلاوة الخطر، وهما أبرز علاوات المدرسين، رغم ضآلة الأولى بل وانعدامها بالنسبة للبعض.
وزارة التهذيب علقت عبر مديرة التعليم الأساسي صفية بمب، قائلة إنها اطلعت على نشر متداول في بعض المجموعات يبدأ بعبارة: تؤكد وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي؛ يتحدث المنشور عن صرف العلاوات التشجيعية للموظفين كل شهرين بدل ثلاثة أشهر ويربط ذلك بموضوع السكن وأن هذه خطوة للاقتطاع من علاوات الموظفين”.
وأكدت المسؤولة “أن الوزارة لا علاقة لها بهذا المنشور، وأن توجه وزراة التربية ممثلة في معالي الوزيرة الرامي إلى صرف علاوات المدرسين كل شهر او كل شهرين ودراستها للموضوع مع الفنيين ومع الجهات المختصة، لا يتوخى من ورائه أي اقتطاع مهما كان هدفه، بل إن مقصده ومرماه هو تحسين ظروف المدرسين والمؤطرين واستيفائهم لحقوقهم بشكل مرضي، وذلك تنفيذا للسياسة العامة للحكومة في هذا الصدد”.
وأضافت بنت بمب: “لست بحاجة للإشارة إلى ضرورة التحري وتوخي الدقة في النشر نظرا لسرعة تداوله من جهة ، وأن من يحق له النشر بهذا الأسلوب هو الناطق الرسمي باسم القطاع، أو من يخول ذلك”.
رئيس تحرير موقع واد الناقة اليوم، قال في منشور حمل عنوان “تحليل ثالث لتحويل العلاوات إلى شهرين بدلا من فصل..”، إنه “من المعلوم أن النقابات توصلت مع الوزارة شهر يونيو من العام المنصرم إلى بروتوكول اتفاق كان مبرر الإضرابات التي شهدها الفصل الأول من السنة الدراسية الحالية”.
وأضاف: “يتوزع البروتوكول إلى أربعة بنود رئيسية، هي بند الراتب، وبند العلاوات، وبند السكن وبند المظالم”.
وربط بين التوجه الجديد للوزارة والحوار المشار إليه، قائلا: “وأما القرار بصرف العلاوات الفصلية من كل شهرين، بدلا مما كان في السابق، فهي إيماءة بأن هناك نيةً حكومية واهتماما بمضمون الاتفاق في هذا البند.
وهي مناسبة للتذكير ببعض تفاصيل هذ البند من بروتوكول الاتفاق، حيث يفترض أن تزيد العلاوات بنسبة 100 موزعة على أربع سنوات، وأن تكون شهرية بشكل تدريجي، بدلا من النظام الفصلي القائم، فهل تشفع الحكومة هذه البادرة بزيادة في المبالغ المقرر صرفها، خاصة وأن هناك أملا أبقته الجهات الحكومية قائما بهذا الخصوص؟”
وجاء في بقية المنشور “لعل ما يتداول عن صندوق السكن، الذي سيبدأ صرف مستحقات الدفعة الأولى من المستفيدين منه قبل نهاية العام، وفق ما ذكر الوزير الأول أمام البرلمان، لعله بداية فعلية لترجمة فحوى الاتفاق تدريجيا إلى وقائع على الأرض.
ويفسر ذلك أيضا عدم تقدم النقابات الجادة بأي إعلان عن الإضراب منذ الخطوة التي اتخذتها الحكومة بهذا الاتجاه.
وللتذكير أيضا فإن بند الراتب يبقى الوحيد حتى الآن الذي ما زال لم ينجز فيه أي شيء مما ورد في بنده من بروتوكول الاتفاق، ولا يوجد أمل حتى في تحققه. ويتضمن هذا البند أيضا مضاعفة الراتب 100% موزعة على أربع سنوات، إضافة إلى راتبين سنويين إضافيين.
وفي ما يتعلق ببند المظالم، فإن مظالمَ كثيرةً عولجت، صحيحٌ أن بعضها أنتجته الوزارة الحالية التي جاءت بعد الاتفاق، لكن علاجها يمكن أن يصنف في خانة بادرات حسن النية من طرف الوزارة، والتي أسفرت عن هذه الهدنة النقابية حتى اللحظة.
هذه قراءة، ولدى النقابيين والوزارة الخبر الأقرب لليقين”.
#واد الناقة اليوم
#تحقيقات


