واد الناقة اليوم

أول موقع يجمع بين أخبار المقاطعة والوطن

Non classé أخبار وطنية

ولد الشيخ أحمد: رؤية جديدة لإعادة صياغة دور منظمة التعاون الإسلامي وتعزيز تأثيرها العالمي

كشف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عن ملامح رؤية جديدة يجري إعدادها لإعادة تطوير أداء المنظمة وتعزيز حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية، مستنداً إلى الثقل البشري والاقتصادي والجغرافي للدول الأعضاء.

وقال ولد الشيخ أحمد، في مقابلة إعلامية عقب انتخابه، إن المنظمة تمثل أكثر من ملياري مسلم، وتضم 57 دولة موزعة على أربع قارات، مشيراً إلى أن دولها تمتلك وزناً اقتصادياً كبيراً، وهو ما يرى أنه يمكن توظيفه لتحويل هذا الثقل إلى تأثير سياسي واقتصادي ودبلوماسي أكبر.

وأكد أن الرؤية الجديدة ستتناول مختلف التحديات التي تواجه المنظمة، انطلاقاً من القواسم المشتركة بين الدول الأعضاء، معتبراً أن ما يجمع المسلمين أكبر مما يفرقهم، وأن استثمار هذه المساحة المشتركة يمكن أن يساعد في بناء منظمة أكثر فاعلية وقدرة على التأثير عالمياً.

وأوضح الأمين العام أن الرؤية تقوم على أربع ركائز رئيسية، من بينها إجراء تطويرات هيكلية داخل المنظمة بهدف تحسين قدرتها على تنفيذ قراراتها وتحقيق نتائج ملموسة، على أن تعرض التصورات المقترحة أولاً على الدول الأعضاء قبل اعتمادها.

ويشمل التصور الجديد، بحسب ولد الشيخ أحمد، تعزيز البعد الاقتصادي لمنظمة التعاون الإسلامي، من خلال بحث إمكانية عقد قمة اقتصادية دورية للدول الأعضاء، سواء سنوياً أو كل عامين أو ثلاثة أعوام، بهدف الاستفادة من الوزن الاقتصادي الكبير الذي تمثله هذه الدول.

وأشار إلى أن هذا الطموح يأتي في ظل غياب آلية اقتصادية تجمع دول المنظمة بالحجم نفسه الذي تمثله أطر دولية وإقليمية أخرى، معتبراً أن تطوير التعاون الاقتصادي يمكن أن يمنح المنظمة أدوات إضافية لتعزيز نفوذها وتأثيرها.

كما تتجه الرؤية إلى إعادة النظر في آليات تمويل المنظمة، حيث أوضح ولد الشيخ أحمد أن التحديات المالية لا تقتصر على عدم وفاء بعض الدول بالتزاماتها، وإنما تمتد أيضاً إلى جوانب مرتبطة بالتسيير والإدارة.

وتتعلق الركيزة الرابعة بتوسيع الشراكات مع المنظمات الدولية والدول، بما يسمح للمنظمة بتفعيل حضورها في القضايا الدولية والاستفادة من شبكة عضويتها الممتدة عبر آسيا وإفريقيا والعالم العربي وأوروبا وأمريكا اللاتينية.

ويأتي طرح هذه الرؤية في وقت تواجه فيه منظومة التعاون متعدد الأطراف تحديات متزايدة، وهو ما يراه الأمين العام فرصة أمام منظمة التعاون الإسلامي لتوسيع دورها والاستفادة من ثقلها الديموغرافي والاقتصادي والجغرافي للانتقال من حجم التمثيل إلى مستوى أكبر من التأثير الدولي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: