رفض المجلس الدستوري السنغالي اليوم الثلاثاء مشروع القانون رقم 36/2026 المتعلق بتنظيم الصناديق الخاصة، والذي أحالته الحكومة بتاريخ 18 أغسطس الجاري.
وأوضح المجلس أن عددا من مواد المقترح تقع ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية، مشيرا إلى أن القانون التنظيمي رقم 2020-07 الصادر في 26 فبراير 2020 هو المرجع في تنظيم الاعتمادات الميزانية من حيث إنشاؤها وعرضها وتسييرها والرقابة عليها.
وأضاف أن البرلمان لا يملك صلاحية إحداث فئة مستقلة من الاعتمادات أو تحديد نظامها القانوني، وأن إجراءات الالتزام والتصفية والأمر بالصرف والرقابة على الاعتمادات الخاصة تدخل ضمن اختصاص الحكومة.
ويأتي القرار وسط تصاعد التوتر بين الرئاسة والبرلمان حول الملف، مما أدى إلى تأجيل جلسة عامة كانت مخصصة لدراسة المقترح في 19 أغسطس.
ويبرر البرلمان خطوته بضرورة “تعزيز الشفافية في تسيير المال العام”، في ظل خلافات متفاقمة بين الرئيس بصيرو ديوماي فاي ورئيس الجمعية الوطنية الوزير الأول السابق عثمان سونكو.
وعبرت كتلة حزب “باستيف” الحاكم عن استيائها من القرار، متهمة الرئيس بـ”التمسك بأمواله السياسية” و”عرقلة إصلاحات القطيعة” الموعودة.
وتثير الصناديق السيادية جدلا مستمرا في السنغال، باعتبارها مخصصات مالية تحت تصرف رئيس الجمهورية والوزير الأول لصرفها في نفقات مستعجلة أو سرية دون قيود، وكانت سببا مباشرا في إقالة عثمان سونكو من منصبه في مايو الماضي.


