قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن القطاع الصناعي في بلادنا يمضي بثقة نحو مستقبل واعد، معبرا عن ارتياحه لمستوى التقدم الذي يشهده، مردفا أن ما عرض من مشاريع ومنتجات في النسخة الحالية من معرض إكسبو موريتانيا يعكس تطورا ملحوظا مقارنة بالدورات السابقة.
وأردف في كلمة للصحفيين بمناسبة بدء المعرض الليلة البارحة، أن هذا يدل على تنامي وعي القطاع الخاص بأهمية الاستفادة مما وصفها بالإصلاحات الحكومية الرامية إلى توفير بيئة استثمارية وبنية تحتية مشجعة.
و كان يواجه القطاع الصناعي تحدي نقص الطاقة الكهربائية، وقد وضعت الحكومة هذا الملف ضمن أولوياتها، وشرعت بالفعل في تنفيذ حلول عملية، على حد قول الرئيس الذي قال أيضا إنه يجري الآن استكمال العمل في محطتين كهربائيتين بطاقة 72 ميغاوات و225 إلى 230 ميغاوات، على أن تدخل الخدمة مطلع العام المقبل، إحداهما في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى انطلاق العمل في أشغال محطة ثالثة تعمل بالغاز وبقدرة مماثلة، قبل نهاية العام الجاري، مردفا أن هذه المشاريع مجتمعة ستسهم في تأمين إمدادات الطاقة الضرورية لدعم نمو القطاع الصناعي وتمكينه من أداء دوره التنموي.
وأكد ولد الشيخ الغزواني أن محطة الـ72 ميغاوات، بلغت كلفتها 30 مليار أوقية قديمة، وتُعد أول مشروع من نوعه يُمول بالكامل من ميزانية الدولة، مشيرا إلى مشاريع كبرى أخرى، من بينها مشروع الصرف الصحي الذي تجاوزت كلفته 70 مليار أوقية.
ونوه رئيس البلاد بالجهود المبذولة لتعزيز شبكات نقل الكهرباء، خاصة المشروع الاستراتيجي لنقل الطاقة بين نواكشوط والنعمة، الذي يُعد الأكبر من نوعه على المستوى الوطني بتمويل يفوق 800 مليون دولار.
وثمن ولد الغزواني الدور المتنامي للقطاع الخاص، مؤكدا التزام الدولة بمواصلة دعمه ومواكبته، داعيا الفاعلين الاقتصاديين إلى التركيز على جودة الإنتاج، والإسهام في تكوين وتشغيل اليد العاملة الوطنية، مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطن.


