في مؤتمر لأطباء العيون.. إعلان موريتانيا خالية من الرمد الحبيبي وتكريم بوعماتو
انعقد بالعاصمة نواكشوط المؤتمر السادس للجمعية الموريتانية لطب العيون، وأعلنت خلاله موريتانيا نفسها خالية من الرمد الحبيبي فيما تم تكريم رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو على جهوده في المجال، وخاصة عبر مستشفى العيون بنواكشوط.
ويعد إعلان موريتانيا خالية من الرمد الحبيبي ثمرة للشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص، المتمثلة في التعاون الوثيق مع هيئة بوعماتو الخيرية، التي أسهمت في الدعم اللوجستي وتوفير الأدوية والقيام بحملات التوعية الصحية، هذا بالإضافة إلى الشركاء الفنيين والماليين للقطاع عبر العام الذين واكبوا بالخبرة والمشورة، وأسهموا علميا وفنيا في تحقيق هذا النجاح.
وأكدت وزارة الصحة الموريتانية التزامها باستدامة هذا المكسب الصحي عبر مواصلة برامج المراقبة الوبائية، وتعزيز الوقاية، وتحسين شروط النظافة والولوج إلى المياه والصرف الصحي، بوصفها ركائز لا غنى عنها لمنع عودة هذا المرض أو أي تهديد صحي مماثل.
وتسلم وزير الصحة محمد محمود اعل محمود، بالمناسبة، التزكية الرسمية التي حصلت عليها موريتانيا من منظمة الصحة العالمية في مجال القضاء على الرمد الحبيبي (التراكوما)، الذي يُعد أحد أكثر أمراض العيون ارتباطا بالفقر والهشاشة الاجتماعية، ومرضا معديا طالما شكل تحديا صحيا وتنمويا في آن واحد.
ويمثل هذا الإنجاز الصحي مؤشر نجاح كبير لجهود القطاع في مكافحة الأمراض المتوطنة، ودليلا على نجاعة السياسات والمقاربات المعتمدة، إذ جاء ثمرة لعمل تراكمي وتعبئة وطنية شاملة شاركت فيها مختلف مكونات المنظومة الصحية وشركاؤها، وفق وزارة الصحة الموريتانية.
ويُعد القضاء على هذا المرض إنجازا مضاعفا، باعتباره يعكس تحسن الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين. فالتراكوما ينتشر، عادة، في البيئات التي تندر فيها المياه النظيفة، ويضعف فيها الوعي الصحي، وتختل شروط السكن والصرف الصحي، مما يجعل القضاء عليه مؤشرا على تعزيز النفاذ إلى الخدمات الأساسية وتحسن جودة الحياة.


