واد الناقة اليوم

أول موقع يجمع بين أخبار المقاطعة والوطن

أخبار عالمية أخبار وطنية تحقيقات مقالات

هل هناك هجرة تهدد موريتانيا بالفعل؟ أم هي افتراءات تستحق التثمين؟

قبل فترة يسيرة زار وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأوربي نواكشوط، وهو وفد من العيار الثقيل حيث تضمن رئيس حكومة إسبانيا ورأس الهرم في الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوربي.

وما إن أدار الوفد ظهره مغادرا نواكشوط، حتى بدأت المخاوف تتعاظم، والسيناريوهات تطرح حول خطر داهم محتمل، بسبب مهاجرين غير شرعيين قادمين من مختلف أنحاء القارة السمراء تقول الفرضية المتداولة إن القارة العجوز ستعيدهم إلى الأراضي الموريتانية.

وعزز أصحاب هذا الموقف فهمهم بتلقي موريتانيا مئات الملايين من اليورو دعما من الاتحاد الأوربي لا يمكن أن يدخل في “الزكاة” ولا “الصدقة” ولا “لسواد العيون” يقول مدونون موريتانيون.

أما الحكومة فلم تفتأ تؤكد أن البلاد لن تكون وطنا بديلا للمهاجرين وهو ما أعربت عنه وزارة الداخلية في بيان خصصته لهذا الموضوع، وتحدث عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة نفيا في غيرما مؤتمر صحفي.

الحزب الحاكم بدوره أكد في بيان له وجود “اتفاقية الهجرة مع الاتحاد الأوروبي”،  مؤكدا أن الهجرة ظاهرة طبيعية وقديمة في المنطقة رافضا أي “مزايدة على فخامة رئيس الجمهورية وجهازه التنفيذي في الحرص على صون الحوزة الترابية لهذا الوطن، وهوية شعبه، وأمنه واستقراره، وصون موارده، والعيش الكريم لمواطنيه” وفق نص البيان.

وأكد الحزب الحاكم أنه لم يتم حتى الآن توقيع أي اتفاق جديد مع أي جهة في مجال الهجرة، وعبر عن ثقته في أن أي اتفاق مستقبلي لن يتضمن أية بنود تخرج عن إطار الاتفاقيات الدولية التي تضبط شروط تنقل الأشخاص بين الدول.

وذكر بأن ما تم التوصل إليه من تفاهم مع الاتحاد الأوروبي والمملكة الإسبانية مؤخرا، “كشركاء للبلد، تضمنه بيان مشترك تم نشره علنا”.

 

خطر محدق أم خطوة تستحق التثمين؟

يضيف الحزب الحاكم أن ما تم:

ليس سوى نجاح جديد في حشد موارد أوروبية مخصصة لدعم تسيير الهجرة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدان، ظلت بلادنا لفترة طويلة تفوت فرصة الاستفادة منها، مقارنة مع الدول ذات الوضعية المشابهة.

في المقابل مؤسسة المعارضة خصصت ثلث محاور اجتماع عقدته مؤخرا لهذه الاتفاقية.

وقالت في بيان لها:

اتفق المجتمعون على خطورة اتفاق الحكومة الموريتانية مع الاتحاد الاوربي بخصوص استقبال وإيواء المهاجرين لما يمثله من خطر على الأمن القومي الوطني وتأثيره المباشر على تغيير التركيبة الديمغرافية للبلد، وتهديد قيمه الدينية والثقافية ومستقبل أجياله والضغط على موارده الاقتصادية المحدودة ومساهمته في انتشار الجريمة المنظمة والعابرة للحدود.

واتهمت مؤسسة المعارضة الحكومة بأنها تلقت مقابل كل هذا الخطر:

مبالغ زهيدة سيكون مصيرها مصير موارد البلد الهائلة التي ذهبت الى جيوب المفسدين.

وطالب المجتمعون تحت مظلة مؤسسة المعارضة الحكومة بالتوقف فورا عن الاتفاق “خدمة لمصالح موريتانيا العليا”.

كما دعوا الشعب الموريتاني إلى الوقوف الحازم صفا واحدا لمنع توقيع هذا الاتفاق، وكان من أبرز هؤلاء المشاركين التحالف الشعبي التقدمي، التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، والصواب، وتواصل، وجود، والرك، والجبهة من أجل التغيير، وموريتانيا إلى الأمام، إضافة إلى شخصيات مستقلة.

وسبق لموريتانيا أن أبرمت عدة اتفاقيات واتخذت عدة إجراءات وصفت بالخطرة، ومن أبرزها اتفاقية الصيد مع الصين وإعلان نواذيبو منطقة حرة، ولكن الاتفاقية الجديدة الموصوفة من طرف المعارضة بأنها “خطرة” ومن الحزب الحاكم بأنها تستحق “التثمين” لم تبح بعد بكامل تفاصيلها.

واد الناقة اليوم

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: