بينما يتوجه عشاق الكرة عبر العالم بأنظارهم لمشاهدة نجومهم المفضلين في نهائيات كأس العالم التي تقام في قطر، أو تشجيع منتخباتهم الوطنية، في حال كانت مشاركة، فإن أناسا آخرين لهم مآرب أخرى من هذه المنافسة، وهي التنقيب والبحث عن نجوم بإمكانهم تعزيز صفوف أنديتهم.
فبطولة كأس العالم تعد أفضل توقيت أمام اللاعبين لتسويق أنفسهم، خاصة تلك الأسماء التي تألقت تألقا لافتا في البطولة، على الرغم من أن المنافسة لم تعد تحظى بالزخم نفسه لدى الأندية مقارنة بما كانت عليه في الماضي.
اقرأ أيضا
list of 4 itemslist 1 of 4
بينهم لاعب عربي.. من هم أصغر اللاعبين وأبرز الواعدين في مونديال قطر؟
list 2 of 4
عاشق للسباغيتي عاش طفولة قاسية و”دمه ليس برتقاليا”.. حكيم زياش اللاعب المغربي الذي انتشله مدربه من مستنقع المخدرات
list 3 of 4
اختلال التوازن في الساعة البيولوجية .. تعرف على عدو اللاعبين والأندية عند الاستدعاء للمباريات الدولية
list 4 of 4
مُعضلة ميسي.. لماذا يقل أداء اللاعبين المحترفين في المباريات المهمة؟
end of list
وحسب تقرير لموقع “ذي أثليتيك” (theathletic)البريطاني، فإنه قد مرّ وقت طويل منذ أن كانت بطولة كأس العالم فرصة لاستكشاف مواهب كرة القدم، وفي ظل التطور التكنولوجي أصبح اللجوء إلى البيانات والإحصائيات لتقييم مستوى اللاعبين الخيار الأفضل لكثيرين، بينما يؤكد العديد من الخبراء أنها قد تكون ناجحة، لكن بحذر.
فرصة ذهبية.. ولكن
يعتقد مدير تحليلات كرة القدم في “777 بارتنرز”، ملادين سورماز، أنه إذا قدم اللاعب أداء رائعًا في كأس العالم، فإن معظم الأندية سترغب بعد ذلك في الذهاب لرؤية هذا اللاعب مع ناديه، رغم إمكانية الاعتماد على مقاطع الفيديو في رؤية كيفية لعبه، لكنهم ما زالوا يحتاجون لبعض التأكيدات حول طريقة لعبه مع ناديه.
وأشار سورماز إلى أن استكشاف شخصية اللاعب تتطلب من الكشافة التعمق أكثر في خلفية اللاعب من خلال الوصول إلى مدربيه أو الشبكة المحيطة به.
كما أكد الكاتب أن كأس العالم ليس المكان المناسب لاستكشاف المواهب لأن الوقت يمر بسرعة، ولن يكون ممكنا عمليا حضور كل المباريات.
المتحدث ذاته نبّه إلى أن هذا الأمر ينطوي على مخاطرة كبيرة التكلفة، فعلى الرغم من أن الأداء الجيد في كأس العالم وحده لا ينبغي أبدًا أن يكون سببًا للتعاقد مع لاعب، فإن الجميع يرى أن الأسعار سترتفع ارتفاعا كبيرا على خلفية العروض الرائعة في قطر.

في السياق نفسه، استحضر التقرير مثال اللاعب الكولومبي جيمس رودريغيز الذي انضم إلى ريال مدريد قادمًا من موناكو بعد فوزه بالحذاء الذهبي في البرازيل عام 2014، وعدّه نموذجا تقليديًّا على ما يمكن وصفه بأنه ضريبة كأس العالم، حيث دفع ريال مدريد نحو 90 مليون يورو لرودريغيز عندما وقع معه بعد أسبوعين من انتهاء كأس العالم.
قبل ذلك، وبالضبط في عام 2002، كان غاري برين على وشك الانضمام إلى إنتر ميلان بعد الأداء الرائع لمنتخب أيرلندا، إذ كان يبدو أنه سيكون خليفة باولو مالديني، “ولكنني لا أعتقد أن معظم الفرق الآن سترتكب الأخطاء نفسها التي وقعت فيها قبل 20 عامًا”.
ويرى المتحدث نفسه أن إعطاء الأمور أكثر من حقها ليس فكرة جيدة عندما يتعلق الأمر بالكشافة خاصة في بطولة فريدة مثل كأس العالم، لكن هذه الطريقة الوحيدة التي كان يمكن من خلالها مشاهدة اللاعبين من كثب في ذلك الوقت، وفقًا لمايك ريج الذي شغل مناصب توظيف.
وأشار المدير التقني بالدوري الإنجليزي الممتاز إلى أن البعض كانوا يخططون لهذا السيناريو منذ أشهر: “قال النادي الذي تحدثنا إليه حول إمكانية التعاقد مع لاعب من فريقه في الصيف إنهم سينتظرون حتى يناير/كانون الثاني لأن ذلك اللاعب سيشارك في كأس العالم وسيكون فريقه في مجموعة سهلة إلى حد ما، ونعتقد أن قيمته سترتفع خلال البطولة”.
كيف تراقب الأندية مباريات “المونديال”؟
ذكر التقرير أن الأندية تفضل مشاهدة البطولة من مقراتها بدلا من إرسال الموظفين وذلك توفيرًا للوقت والمال، إلا أنها في بعض الحالات تخصص مجموعة أو فريقًا معينا لمتابعة كأس العالم عن بعد.
غير أنه لا يمكن التقليل من أهمية الوجود في الأراضي القطرية، حيث يمكن أن يلتقي اللاعبون بكشافة النادي الذين قد يستمعون ويشاهدون أشياء لن يسمعوها أو يشاهدوها من المكتب.

ولهذا السبب بالضبط، سيرسل سورماز كشافًا إلى كأس العالم، حيث أكد أهمية “تقسيم العمل”، وشدد أيضا على ضرورة تجاهل الكشافة الموجودين بأنفسهم للبيانات والفيديوهات الجاهزة قدر الإمكان، والتركيز بدلا من ذلك على المعلومات التي يمكنهم الحصول عليها من خلال الوجود في الملعب، لما يكتسيه من أهمية كبيرة في الحصول على كثير من الخيوط المهمة.
كذلك أشار سورماز إلى أن الحضور في الملعب يمنح الكشافة فرصة التواصل مع بعضهم بعضا لتبادل المعلومات، خاصة إذا لم يكن اللاعب هدفًا لهم بشكل مسبق، وهو ما يمكن أن يحدث بالمصادفة التي لم يكن مرتبًا لها، لذلك تحتاج إلى وجود أشخاص في البطولات الكبرى.
أيهما أفضل.. الملعب أم المكتب؟
جاء في التقرير أنه مع تطور التكنولوجيا في العقدين الماضيين، مرت عملية استكشاف المواهب في كرة القدم بتغييرات هائلة، بعد أن كانت حتى وقت قريب تقوم على الحضور في المباريات ومشاهدة اللاعبين وهم يؤدون العروض الحية.
وكانت الجائحة عاملًا مهما في تغيير قواعد الكشافة في هذه الرياضة، فقد أجبرت قيود السفر وإغلاق الملاعب الأندية على إعادة التفكير في نهج انتداب اللاعبين، وكما هو الحال مع العديد من أماكن العمل والمهن الأخرى، انتهى الأمر بمواصلة تبنّي الحلول القصيرة الأجل على المدى الطويل.
ووفقًا لمدير تقني متمرس في الدوري الإنجليزي الممتاز، شكلت الكشافة الحية 90% من جميع الكشافة قبل الوباء، لكن الآية انقلبت الآن بسيطرة الاستطلاعات بالفيديو مما سبّب الإحباط لبعض الكشافة التقليديين الذين يرون ضرورة رؤية اللاعبين بشكل مباشر قبل التعاقد معهم.
وأشار الكاتب إلى أن هذا لا يعني نهاية الكشافة الحية، بل إنها بعيدة كل البعد عن ذلك، إذ إنها تمكنك من رؤية ما لا تعرضه الشاشة، فالأمر لدى الكشافة لا يقتصر على الكرة، وإنما يمكّنهم الحضور في الملعب من جمع المعلومات ورصد الأخبار التي تقدرها الأندية كثيرًا حتى لو كان ذلك عبر محادثة قصيرة فقط. المصدر : مواقع إلكترونية
أيهما أفضل.. الملعب أم المكتب؟
جاء في التقرير أنه مع تطور التكنولوجيا في العقدين الماضيين، مرت عملية استكشاف المواهب في كرة القدم بتغييرات هائلة، بعد أن كانت حتى وقت قريب تقوم على الحضور في المباريات ومشاهدة اللاعبين وهم يؤدون العروض الحية.
وكانت الجائحة عاملًا مهما في تغيير قواعد الكشافة في هذه الرياضة، فقد أجبرت قيود السفر وإغلاق الملاعب الأندية على إعادة التفكير في نهج انتداب اللاعبين، وكما هو الحال مع العديد من أماكن العمل والمهن الأخرى، انتهى الأمر بمواصلة تبنّي الحلول القصيرة الأجل على المدى الطويل.
ووفقًا لمدير تقني متمرس في الدوري الإنجليزي الممتاز، شكلت الكشافة الحية 90% من جميع الكشافة قبل الوباء، لكن الآية انقلبت الآن بسيطرة الاستطلاعات بالفيديو مما سبّب الإحباط لبعض الكشافة التقليديين الذين يرون ضرورة رؤية اللاعبين بشكل مباشر قبل التعاقد معهم.
وأشار الكاتب إلى أن هذا لا يعني نهاية الكشافة الحية، بل إنها بعيدة كل البعد عن ذلك، إذ إنها تمكنك من رؤية ما لا تعرضه الشاشة، فالأمر لدى الكشافة لا يقتصر على الكرة، وإنما يمكّنهم الحضور في الملعب من جمع المعلومات ورصد الأخبار التي تقدرها الأندية كثيرًا حتى لو كان ذلك عبر محادثة قصيرة فقط. المصدر : مواقع إلكترونية


