قال رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إنه آن الأوان أن نطهر موروثنا الثقافي من رواسب الظلم الشنيع وأن نتخلص نهائيا من الأحكام المسبقة والصور النمطية التي تناقض الحقيقة وتصادم قواعد الشرع والقانون وتضعف اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية وتعيق تطور العقليات وفق ما تقتضيه مفاهيم الدولة والقانون والمواطنة.
وأضاف في افتتاح مهرجان مدائن التراث: “إنني من هذا المنبر لأدعو كافة المواطنين إلى تجاوز رواسب هذا الظلم في موروثنا الثقافي وإلى تطهير الخطاب والمسلكيات من تلك الأحكام المسبقة والصور النمطية الزائفة. كما أدعوهم جميعاً إلى الوقوف في وجه النفس القبلي المتصاعد هذه الأيام والمنافي لمنطق الدولة الحديثة ولما يقتضيه الحرص على الوحدة الوطنية وكذلك لمصلحة الأفراد أنفسهم، فليس ثمة ما هو أقدر على حماية الفرد وصون كرامته وحقوقه من وحدة وطنية راسخة في كنف دولة قانون حديثة”.
وتابع: “أود بالمناسبة تشديد التأكيد على أن الدولة ستظل حامية للوحدة الوطنية والكرامة وحرية ومساواة جميع المواطنين بقوة القانون وأيا تكن التكلفة، كما أنها لن ترتب حقا أو واجبا على أي انتماء إلا الانتماء الوطني”.
وذكر أن هد المهرجان هو “الاحتفاء بتراثنا وترقية مدائنه ودعمها بالمشاريع التنموية تثبيتا للساكنة في مواطنها وتحفيزا للصناعات الثقافية والتراثية، وقد كنت التزمت في مدينة شنقيط وكذلك في مدينة وادان بالعمل على ألا يتحول هذا المهرجان إلى هدف في حدّ ذاته ينتهي أثره بانتهاء فعالياته”.
وتابع: “عملا بمقتضى هذا الالتزام أجرت الحكومة مراجعة شاملة لأساليب وأهداف المهرجان وخصصت تحضيرا للنسخة الحالية منه أكثر من ثلاثة مليارات أوقية قديمة لتمويل مشاريع تنموية متنوعة تساهم في تحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وتعليم وفي فك العزلة ودعم التنمية الزراعية والحيوانية وغير ذلك مما يساهم في ترقية المدينة ومحيطها ويؤسس لتنمية محلية منسجمة مع خصوصياتها التراثية”.


