تعيش وزارة التهذيب الوطني شدا وجذبا مع أس طاقمها البشري، وهنا يتعلق الأمر بالمدرسين.
يعود الأمر إلى قرار الوزارة اقتطاع نسب وصفتها نقابات تعليمية بالمعتبرة والمتقاربة من رواتب المدرسين المشاركين في إضراب نظمته 12 نقابة مطلع الشهر الجاري.
وقالت النقابات الـ12 التي يجتمع بعضها في تكتلي “منسقية التعليم الأساسي” ومنسقية الدفاع عن المدرس “مدد”، إنها بصدد الإقدام على خطوات نضالية ردا على إجراء الوزارة.
ويتيح القانون الموريتاني للوزارات اقتطاع الأيام التي يضرب فيها موظفوها من رواتبهم الشهرية.
لكن النقابات التابعة للقطاع ليست مجمعة على أن واقعه متردٍّ، فالنقابة الوطنية لمكوني مدارس تكوين المعلمين مثلا، تقول إن المتتبع لسياسة القطاع وكذا المهتم بشؤونه، يدرك دون كبير عناء أن قاطرة الإصلاح قطعت أشواطا إلى الأمام تستحق الإشادة والتثمين.
وكان وزير التهذيب أشرف أمس السبت على تسليم رسائل التكليف للمديرين الجهويين الجدد المعينين حديثا، موصيا إياهم بالسهر على تطبيق هذا الإصلاح.
وأكد الوزير زيادة العائد المادي للمدرس خلال سنتي توليه الوزارة، وذلك بعد حديثه قبل أيام أمام البرلمان، عن نيته توفير السكن للمدرسين في الأرياف، ضمن برنامج يشمل كذلك استحداث 121 مؤسسة تعليمية جديدة وبناء 2000 حجرة دراسية خلال العام الجاري.
كما أن الوزارة تستعد لتنظيم مسابقات تهدف إلى دمج مقدمي خدمات التعليم، ستتواصل على مدى سنوات، ابتداء من العطلة الصيفية المقبلة.


