قال رئيس الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للحراطين المحامي العيد المبارك محمدن: “ﺇﻧﻪ ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻷﻱ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﻟﻠﺮﻕ، ﻭﻻ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﻠﻔﺎﺗﻪ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ”.
وأكد بمناسبة ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ 2020/04/29: “ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﻞ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﻭﻳﻘﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺑﺆﺭﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻠﻬﺎ، ﺑﺈﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺻﺎﺭﻣﺔ، ﻭﺻﺎﺩﻗﺔ، ﺗﺘﺠﺴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﺮﻳﻊ، ﻭﺗﺄﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﺎﻻﻧﺤﻴﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻬﺸﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﺌﺔ ﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ”.
وجاء في خطاب ولد محمدن:
” ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎﺕ ..
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ..
ﻳﺼﺎﺩﻑ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺷﻬﺮ ﺍﻻﻧﻌﺘﺎﻕ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﺭ، ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺓ، ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ .. ﻭﻫﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻷﻥ ﻧﻨﻈﺮ ﺑﻤﻨﺎﻇﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ﻭﻭﺣﺪﺗﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .
ﻛﻤﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻇﺮﻑ ﺧﺎﺹ ﺑﺠﻬﻮﺩ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺩﺍﺀ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪ، ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻨﻊ ﻣﻦ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﺒﺮﻭﻥ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﻋﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﻜﻢ، ﻭﺟﺪﻳﺘﻜﻢ ﺗﺠﺎﻩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ..
ﻟﻘﺪ ﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺃﻻ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰﺍ ﻟﺠﻬﻮﺩ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻌﻪ ﻋﻦ ﺑﻼﺩﻧﺎ، ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ..
ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎﺕ
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ
ﺇﻥ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺳﺔ ﻫﻲ ﺧﻴﺮ ﻭﻗﺖ ﻧﻌﻠﻦ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﻗﺖ ﻧﻌﻴﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﻌﺎﻣﻠﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ، ﻭﻫﻲ ﺧﻴﺮ ﻭﻗﺖ ﻟﻠﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻣﺸﻜﻞ ﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ ﻫﻮ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺇﻥ ﺃﻱ ﺧﻄﺔ ﺗﺮﺳﻢ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟﻠﺘﻌﺎﻳﺶ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ، ﻭﻭﺳﻄﻬﺎ ﻭﺧﺎﺗﻤﺘﻬﺎ، ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻭﺍﻗﻊ ﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺶ ..
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﻭﺍﻷﺧﻮﺍﺕ
ﺗﺮﺗﺴﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﺎﻇﺮﻱ ﺍﻵﻥ ﺟﻤﻮﻋﻜﻢ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺪﻓﻖ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺎﺭﻉ، ﻭﻛﻞ ﺳﺎﺣﺔ ﻭﻛﻞ ﺣﻲ، ﻣﺘﻨﺎﺩﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﻴﺮﺗﻜﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺬﻛﺮﻭﻥ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ، ﻭﺳﻠﻄﺎﺕ ﺑﻠﺪﻛﻢ، ﻭﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﻓﻴﻪ، ﻭﺗﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻜﻢ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ ﻗﺪ ﻃﺎﻟﺖ ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﻗﻒ ..
ﺃﺗﺬﻛﺮﻛﻢ ﺍﻵﻥ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﺴﻴﺮﻭﻥ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﻴﺪ ﻭﻟﺪ ﻫﻤﺪﻱ ﻭ ﺑﺒﻜﺮ ﻭﻟﺪ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺷﻔﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﻋﺎﻓﺎﻩ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻤﻦ ﺃﺳﺴﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ، ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﻨﺘﻈﻤﻮﻥ ﺻﻔﻮﻓﺎ ﺗﺤﺜﻮﻥ ﺍﻟﺨُﻄﻰ ﻣﻌﻠﻨﻴﻦ ﺃﻧﻜﻢ ﻭﻋﻴﺘﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻇﻠﻢ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺍﻷﻓﺮﺍﺩ، ﻭﺃﻥ ﻋﻬﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺂﺧﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺸﺮﻕ ﺑﺈﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻭﺇﺭﺟﺎﻉ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺸﺮﻕ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﻭﻃﻨﻲ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﻳﺪﻋﻤﻪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﻳﻨﻬﺾ ﺑﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ..
ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺎﻃﺒﻜﻢ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻷﻭﻝ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻧﺘﻈﻤﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺎ ﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ، ﻭﺑﻌﺪ ﻋﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻀﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ، ﻣﻤﻦ ﺗﺤﻀﺮﻧﺎ ﺻﻮﺭﻫﻢ، ﻭﻧﻀﺎﻻﺗﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺬﻛﺮ ﺃﺳﻤﺎﺋﻬﻢ، ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺳﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﻳﻦ؛ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻭﺃﻣﻮﺍﺗﺎ ..
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﻭﺍﻷﺧﻮﺍﺕ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻣﻦ ﻧﻀﺎﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ..
ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﻟﺘﻄﻞ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﻣﻌﻠﻨﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻷﻱ ﻋﻤﻞ ﺟﺎﺩ، ﻭﺃﻱ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻕ ﻭﻣﺨﻠﻔﺎﺗﻪ ..
ﻓﻔﻲ ﺑﻠﺪ ﻳﺠﺮﻡ ﺍﻟﺮﻕ ﻭﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﻗﺎﻗﻴﺔ، ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻷﺭﻗﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻣﺤﺮﻭﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺗﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﺭﺽ ﺃﺣﻴﻮﻫﺎ ﺑﻌﺮﻗﻬﻢ، ﻭﺳﺎﻟﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺃﺟﺪﺍﺩﻫﻢ، ﻭﺃﻓﻨﺖ ﻧﺴﺎﺅﻫﻢ ﻭﺭﺟﺎﻟﻬﻢ ﺯﻫﺮﺍﺕ ﺷﺒﺎﺑﻬﻢ، ﻓﻲ ﻏﺮﺍﺳﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﺼﻼﺣﻬﺎ ﻭﺧﺪﻣﺘﻬﺎ ..
ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻜﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺣﻖ ﻣﻠﻜﻴﺘﻬﺎ ﻷﺳﺮ، ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻭﺷﺨﺼﻴﺎﺕ، ﺗﺸﻬﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ، ﻭﻛﻞ ﺣﺒﺔ ﺭﻣﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺎﻫﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﻬﺎ، ﻭﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﺍﻫﺎ، ﻭﻗﺎﺳﻰ ﺻﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺬﻛﻮﺭﺍ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ، ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻏﺮﺑﺎﺀ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻨﺼﺎﻋﻮﺍ ﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﺎﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻨﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﻧﻬﺎﺭ، ﺇﻻ ﻟﻴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺜﻤﺎﺭﻫﺎ، ﺃﻭ ﻳﺠﻨﻲ ﻣﺤﺼﻮﻟﻬﺎ …
ﺇﻥ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻋﻤﻮﻣﺎ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﻗﻨﺒﻠﺔ ﻣﻮﻗﻮﺗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻷﻫﻠﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺭﺑﻮﻉ ﺍﻟﻮﻃﻦ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﻼ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻳﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﻮﺍ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺃﺭﺍﻗﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻣﺎﺀﻫﻢ، ﻭﻋﺮﻗﻬﻢ، ﻭﺃﻧﻔﻘﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ ..
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻣﻮﻃﻨﺎ ﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺑﺸﻊ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻹﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻠﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﻭﻥ ..
ﻟﻘﺪ ﺭﻋﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺄﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻟﻸﺳﻒ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻗﻄﺎﻉ، ﻭﺯﺟﺖ ﺑﻀﺤﺎﻳﺎﻩ ﻣﻦ ﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻼﺕ .. ﺗﻜﺮﻳﺴﺎ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺒﺸﻌﺔ، ﻭﺗﻜﺮﻳﺴﺎ ﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻗﺪﺍﻣﻰ ﺍﻷﺳﻴﺎﺩ ﻟﻜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻧﺎﺳﻬﺎ، ﻭﺭﻳﻌﻬﺎ .. ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﺃﻓﺮﻍ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻭﺣﻮﻟﻬﺎ ﺣﺒﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻕ ..
ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎﺕ .. ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ
ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺳﻠﻄﺎﺗﻚ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ،
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺪﻭﻧﻮﻥ .. ، ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﺫﻱ ﻋﻘﻞ ﻭﺑﺼﻴﺮﺓ ﻭﺿﻤﻴﺮ
ﺇﻧﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ، ﻣﻨﺒﺮ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ .. ﻧﻘﻮﻟﻬﺎ ﻭﺑﻜﻞ ﺻﺮﺍﺣﺔ، ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺗﺮﺩﺩ .. ﺇﻧﻪ ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻷﻱ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﻟﻠﺮﻕ، ﻭﻻ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﻠﻔﺎﺗﻪ، ﻭﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ .. ﻻ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﻞ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﻭﻳﻘﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺑﺆﺭﺓ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻠﻬﺎ، ﺑﺈﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺻﺎﺭﻣﺔ، ﻭﺻﺎﺩﻗﺔ، ﺗﺘﺠﺴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﺮﻳﻊ، ﻭﺗﺄﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺑﺎﻻﻧﺤﻴﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻬﺸﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﺌﺔ ﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ ..
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﻭﺍﻷﺧﻮﺍﺕ ..
ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﻧﻬﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺘﺎﺑﻊ ﻛﻞ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ، ﻭﻧﻌﻄﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ، ﻭﻧﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺑﺤﺴﻦ ﻧﻴﺔ، ﻭﻻ ﻧﺮﻳﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻠﻘﻰ ﻣﺼﻴﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻴﺪﺕ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﻭﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺑﺆﺭﺓ ﻟﻜﺴﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ ﺇﻻ ﻓﺘﺎﺗﺎ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﺒﻴﺪﺍ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﻳﺼﻨﻔﻮﻥ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻬﺸﺔ
ﺇﻥ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ، ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ، ﻭﻭﺿﻊ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻟﺤﺮﺍﻃﻴﻦ، ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ، ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ .. ﻣﻘﺪﻣﺎﺕ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﻜﻞ ﻋﻤﻞ ﺟﺎﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ .
ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺮﻭﻩ، ﻭﺇﻟﻰ ﻟﻘﺎﺀ ﻗﺎﺩﻡ ﻭﻣﺴﻴﺮﺓ ﻗﺎﺩﻣﺔ، ﻭﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻗﺎﺩﻣﺔ ..
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ”.


