واد الناقة اليوم

أول موقع يجمع بين أخبار المقاطعة والوطن

أخبار وطنية

تزايد الحراك السياسي خلال الأسبوع الثاني من الحملة

دخلت حملة الانتخابات الرئاسية المزمعة في الثاني والعشرين من يونيو الجاري منتصف الليلة البارحة نصفها الثاني، على وقع تزايد في الأنشطة الدعائية والتنافس من لدن مختلف المتسابقين على خلافة الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

“مرشح الإجماع الوطني” محمد ولد الشيخ محمد أحمد واصل أنشطته الدعائية، واختار تكانت لتكون محطته الأولى بعد انتصاف الحملة، وذلك بعد أن زار نواذيب وولايات الضفة والشرق، فيما ينتظر أن يختم جولته الداخلية من ولايات الشمال قبل أن يعود إلى نواكشوط.

وتكتسح الخيم الانتخابية الداعمة للمترشح معظم الشوارع الرئيسية بنواكشوط، كما أن لصوره حضورا لافتا على المؤسسات الخصوصية وبعض جدر المؤسسات العمومية المطلة على الشوارع الرئيسية، فيما يكثف منسقو حملته على المستوى الولائي أنشطتهم في مختلف مقاطعات وبلديات الوطن.

ويخلع أنصار المترشح الذي اختار الميزان الرامز للعدل، جملة من الألقاب عليه، حيث تنتشر شعارات من قبيل “غزواني أملنا”، “مرشح إكمال مسيرة البناء والنماء”، وسط انتشار واسع للمبادرات الداعمة له، الأمر الذي قد يبرر اكتساح الخيم الداعمة له لأرصفة شوارع نواكشوط الرسمية، في ظل الحضور الباهت إلى حد كبير، لبقية المترشحين.

ومن ولايات الضفة واصل المترشح سيد محمد ولد بوبكر أنشطته السياسية خلال الأسبوع الثاني من الحملة حيث استأنف جولته التي بدأها بالمدن المطلة على طريق الأمل، من مدينة سيلبابي، ويرتقب أن يزور عددا من مدن الجنوب تتقدمه مدينة كيهيدي عاصمة ولاية كوركل.

وسبق لـ”مرشح التغيير المدني” أن أطلق حملته من نواكشوط، وانتقل إلى النعمة ومنها إلى عدد من المدن، من أبرزه عيون العتروس عاصمة الحوض الغربي، وكيفة عاصمة لعصابة، وألاك عاصمة لبراكنة، وبوتلميت بولاية اترارزة، قبل أن ينظم مهرجانا كبيرا في واد الناقة.

ويدير حزب “تواصل” الداعم لولد بوبكر الذي اختار السنبلة شعارا لحملته الرئاسية، ثلاثة من بلديات المقاطعتين التروزيتين، واحدة في أبي تلميت، واثنتين في مقاطعة واد الناقة.

وفي نواكشوط ظلت الخيم المحسوبة على حملة هذا المترشح شبه معدومة لا سيما على الطرق الرئيسية في المدينة، بيد أنها أخذت تتكاثر مع دخول الحملة نصفها الثاني، حيث أقيمت اليوم الجمعة وحده ثلاث خيم كبيرة بالقرب من الملعب الأولمبي بنواكشوط، وسط أنباء عن ضخ حملة المترشح مبالغ مالية لذلك الغرض.

أما المترشح برام الداه اعبيدي فافتتح الفصل الثاني من حملته الانتخابية باستراحة في نواكشوط بعد خوضه جولة في ولايات الشرق والشمال، حيث زار ولايات الحوضين ولعصابة وتكانت وآدرار وتيرس زمور وإنشيري.

وكان “مرشح الإنقاذ الوطني” قد أطلق حملته من ولاية نواكشوط الجنوبية قبل أن يسافر عبر الجو إلى النعمة عاصمة الحوض الشرقي، ليبقى حضوره في نواكشوط بين المتوسط والضعيف، اللهم إذا استثنينا انتشار قمصان تحمل صوره، إضافة إلى أخرى مثبتة على جدران عمومية، مع شيء من الخيام قليل.

واختار ولد اعبيدي لحملته الرئاسية شعار رأس الأسد، وذلك ما فسره هو بالقول إنه جاء لإنقاذ موريتانيا من حكم من سماهم بمتطرفي البيظان، دون أن ينسى الإشارة إلى أنه سيكون في حال انتخابه، رئيسا لكل الموريتانيين بمختلف شرائحهم بما فيها شريحة البيظان.

وقبيل انطلاق الحملة كان برام قد زار ريف عدد من ولايات الضفة خاصة ولايتي اترارزة التي زار منها ضواحي مقاطعة اركيز، ولبراكنة، كما زار بعض مدن الشمال.

“مرشح التغيير الصادق” محمد ولد مولود، بدأ الأسبوع الثاني من حملته بوتيرة قوية حيث واصل جولته في عدد من مدن الداخل، وذلك بعدما افتتح أسبوعها الأول بمهرجان في نواكشوط القديم، شفعه بانقطاع ليومين عن الأنشطة الدعائية في الداخل.

واستأنف ولد مولود حملته في اليوم الثالث من الحملة من مدينة أوجفت في ولايات آدرار ومنها انتقل إلى عاصمة الولاية ليطوف بعد ذلك بين ولايات الشمال.

ويختار ولد مولود شعارا لحملته، مؤلفا من شعارات الأحزاب الداعمة له، وفي مقدمتها اتحاد قوى التقدم وفي شعاره المفتاح ضمَّن ألوانا تحيل إلى حزبي التكتل وإيناد، ومن الثلاثة يتشكل الائتلاف الداعم لولد مولود.

“مرشح التعايش المشترك” كان حاميدو بابا، أخذت حملته في أسبوعها الثاني تميل إلى البهوت، بعد انطلاقة قوية من مدن الضفة بدءا بمدينة بوكي وبابابي وكيهيدي، ووصولا إلى سيلبابي.

ويحاول بابا الذي اختار لحملته البقرة شعارا، أن يفرض لنفسه حضورا في تلك الولايات جاهدا، رغم المنافسة الجادة التي يتلقاها من بقية منافسه على كرسي رئاسة الجمهورية، ورغم غيابه الملحوظ في قلب العاصمة نواكشوط وفي أغلبية ولايات ومدن الداخل الأخرى.

ومن الشرق يواصل “مرشح الشباب” أنشطة حملته الرئاسية بعدما كانت حملته خافتة فيما بعد افتتاح حملته الرسمي في بوحديدة بنواكشوط، حيث اقتصرت على لقاءات في الأسواق، بعيدا إلى حد ما عن متناول الإعلام.

وخرج المترشح الذي يتخذ من إبريق الشاي شعارا لحملته، من عباءة التصوف السياسي إلى فضاءات الجماهير عبر مقاطعة واد الناقة، التي احتضنت باكورة مهرجاناته ما بعد الافتتاح، ليدلف إلى مدن الشرق من أجل إقناع شبابها بالتصويت لبرنامج الانتخابي الطامح من خلاله إلى الوصول إلى السدة الحكم.

وتوازيا مع أنشطة هؤلاء المترشحين على الأرض، يخوض أنصاره حملة ضروسا على مواقع التواصل الاجتماعي، كل طرف يبين محاسن مرشحه ويعرض أنشطته، ويحاول قدر الإمكان أن لا تخفى من مساوئ خصمه خافية يمكن أن يدفع كشفها إلى إقناع الموريتانيين بالتصويت له يوم السبت 22 يونيو 2019، وإن استدعى الأمر في السادس من يوليو أيضا.

%d مدونون معجبون بهذه: