نصب المجلس الدستوري، أمس الخميس بمقره في نواكشوط مجلس الإشراف على مؤسسة المعارضة الديمقراطية، والزعيم الجديد لها إبراهيم ولد البكاي الذي خلف زعيمها السابق عمدة عرفات، الحسن ولد محمد، بدون دعوة الأخير.
ولم يخف الزعيم السابق امتعاضه من الطريقة التي تم بها الحفل، فقد أشار في رسالة له إلى أنه لم تتم دعوته لحفل تنصيب أعضاء المؤسسة، منبها المجلس الدستوري إلى أنه كان عليه أن يعطي هذا الحدث زخما يليق به.
ويعتبر ولد محمد أن الحفل كان يجب نقله إلى مكان متسع ودعوة الطيف السياسي والمدني، ودعوة الزعيم المنصرف وإعطائه فرصة مخاطبة الحضور عن المأمورية المنتهية.
وقال إن «صدر المجلس الموقر لم يتسع لذلك للأسف ونحن في انتظار تنصيب رئيس الجمهورية المنتخب لنرى هل سينتقل المجس لمكان رحب وهل سيوجه دعوة للرئيس المنصرف للحضور ويسمح له بمخاطبة الجمهور وبالتالي يكون ما حصل اليوم تمييزا ضد المعارضة الديمقراطية، أم أن للمجلس الموقر سلوكا موحدا وموقفا واحدا من كل الرؤساء المنصرفين».
وجاء في البيان الكلمة التي كان مقررا أن يلقيها أمس الخميس أثناء حفل تنصيب أعضاء المؤسسة التي تناولت تسييره للمؤسسة مدة 5 سنوات ، والتي أكد أن الحصيلة قد غلب السلبي فيها على الإيجابي غلبة بينة، حتى لا يكاد يذكر إلا الإدانات، والاستنكارات، وفق تعبيره.
وأضاف « كانت خمس سنوات سجن فيها أبناء موريتانيا بغير وجه حق، وتعسفت فيها السلطات في استخدام القانون ضد أبناء البلد نتيجة آرائهم السياسية، واستهدفت فيها رموز الدولة طمسا وتغييرا، وسيرت الملفات الكبرى بطريقة أحادية ارتجالية، وانصب جهد كبير على إزاحة أي عائق دستوري، أو قانوني، أو مؤسسي أو عرفي، كان يمكن أن يقف في وجه رأي الفرد وسلطته وتدخله».
واتهم النظام بنهب «مقدرات الدولة، واستشراء الفساد معلنا عن نفسه من خلال صفقات التراضي، والزبونية في التعيينات، وإفلاس الشركات المملوكة للدولة، وصفقات بيع المؤسسات الغامضة.. ويبدو للأسف أنها تتسارع مع نهاية المأمورية الحالية».
وقال إنه يتمنى على السلطة القادمة « أيا تكن هويتها أن تزيل التوتر بين الدولة والمواطن، وتعرف لمؤسسة المعارضة حقها، ومكانتها، وتعتبرها معينا، وناصحا أمينا، وشريكا شرعيا في تسيير شؤون البلد».
ودعا المعارضة في المؤسسة، إلى كسر حالة الجمود التي طبعت المشهد السياسي خلال الفترات الماضية، وفتح صفحة جديدة.


