في الثلاثين من نفمبر 2018 دشن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، في نواكشوط مشروع شبكة الصرف الصحي في مدينة نواكشوط، بهدف شفط مياه الأمطار عن مقاطعات لكصر، الميناء، السبخة، تفرغ زينة، وتيارت.
وأزاح ولد عبد العزيز الستار عن اللوحة التذكارية لهذا المشروع الهام الذي يدخل تدشينه في إطار الفعاليات المخلدة للذكرى الـ58 للاستقلال الوطني.
وقد تم التعاقد مع الشركة الصينية “سي تي أه” لتنفيذه خلال 36 شهرا، يتمثل في إنجاز الأشغال التالية:
– شبكة تجميع المياه الراكدة في المناطق المنخفضة والمحاور الرئيسية، تغطي مساحة تزيد على 15 كلم2 و يبلغ طول القنوات 31 كلم من الأسمنت المسلح.
– وضع 11 كلم من أنابيب تحت الضغط مصنعة من الألياف الزجاجية يتراوح قطرها ما بين 1100 و 1500 مم،
– إنجاز 4 محطات ضخ في لكصر و تفرغ زينة والميناء و السبخة.
على أن تمكن هذه المنظومة من ضخ كمية إجمالية تقدر ب 225000 م3 يوميا مما يسمح بامتصاص تساقطات مطرية كميتها 50 مم في أقل من 5 ساعات.
وتبلغ الكلفة الإجمالية لهذا المشروع 280 مليون إيوان صيني أي ما يناهز 15 مليارا من الأوقية تم الحصول عليها في إطار التعاون الثنائي مع جمهورية الصين الشعبية .
بيد أن هذه المنظومة الصحية وبعد تسلم خمسة عشر كلمترا منها رسميا من طرف وزير سابق للصرف الصحي، إلا أنها لم تجد شيئا مع الأمطار الخفيفة الأخيرة.
فقد انتشرت المستنقعات في العاصمة نواكشوط خاصة في المقاطعات التي تم التعاقد على إنجاز شبكة الصرف الصحي فيها.
وبالإضافة إلى التكاليف المشار إليها أعلاه، فإن عددا من الشوارع المسفلتة حديثا وعلى رأسها شارع جمال عبد الناصر وشارع القوات المسلحة وشارع الشيخ زايد وشوارع أخرى قد شقت من داخلها شبكة الصرف الصحي وأودعت بداخلها أنابيبه، وأعيد بناؤها مجددا.
كل ذلك من أجل بناء شبكة الصرف الصحي التي أثبتت عدم نجاعتها أمام أول اختبار، مما يثير تساؤلات حول التكاليف الكبيرة التي أنفقت عليها مقابل ما تحقق من جدواها المفترضة، وتساؤلات عن المسؤولين عن ذلك.


