استنكر مشروع “إلى الأمام موريتانيا” وعبر عن شجبه بشدة، استهداف الصروح العلمية، من معاهد و جامعات و محاظر، اعترفت الدولة نفسها مؤخرا بسلامة توجهها و نبل مقصدها.
وأضاف المشروع في بيان له أنه يدين الخلط الواقع في ذلك بين السياسة و العلم، ويبرأ إلى الله من التهجم على العلماء المشهود لهم بالفضل و الورع و الإستقامة، كما نستنكر التضييق على طلبة العلم و أساتذته.
وطالبت الهيئة الحكومة الموريتانية بإعادة فتح مركز تكوين العلماء في أسرع وقت، و إعادة الترخيص إليه، و السماح لطلابه و أساتذته بمباشرة الدرس، كما دعتها إلى فتح جامعة عبد الله بن ياسين، ووقف الحملة المحمومة على رموز العلم و أشياخه، مذكرة بأن الخلاف السياسي، بين الأحزاب في ممارسة العمل السياسي، لا ينبغي أن يٌجَرَّ إلى سوح العلم و صروحه.
وفي ما يلي نص بيان مشروع “إلى الأمام موريتانيا”:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، و لا عدوان إلا على الظالمين، و الصلاة و السلام على محمد خاتم النبيين و على آله و صحبه أجمعين.
مشروع ” إلى الأمام … موريتانيا”
بيان صحفي
قال تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء.
و قال: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.
قرن الله تعالى خشيته التي هي مناط الأحكام و روح التكاليف بالعلم، و جعل معرفة دينه و أحكامه و تبيانهما بالعلم.
و ربط رسول الله صلى الله عليه و سلم الخير بالدين و التفقه فيه، فقال:من يرد الله به خيرا يفقه في الدين.
و كرم الإسلام العلم و حملته، فجعلهم ورثة خير الخلق و أصفيائه، و هم الأنبياء فقال: العلماء ورثة الأنبياء.
و لقد كانت شنقيط (موريتانيا) حاضرة الدنيا في يومها، عِلما و تمسكا و تعليما و نشرا، فأنار الله بعلم علمائها الدنيا، فلا تكاد تجد فجا من الأرض إلا و للشناقطة فيه أثر طيب و ذكر حميد، و استمر ذلك النهج على وجهه، معتدلا غير غال و لا متشدد، يحمله الخلف العدول عن السلف العدول. لا فرق في ذلك بين الخاصة و العامة أو الدولة و عموم الشعب، فحرمة العلم و جناب العلماء مصونان معتبران، بعيدان عن جذب السياسة وخصومتها، و مثل تلك المنزلة و أبرزها الإمام بداه بن البوصيري رحمه الله تعالى و رضي عنه، فكان صدَّاعا بالحق وقَّافا عنده غير هياب من كلمة الحق، فقد علم و فهم قول الله:إصدع بما تؤمر.
و تأسيسا على ما سبق، فإننا في مشروع إلى الأمام…موريتانيا، نستنكر و نشجب بشدة، إستهداف الصروح العلمية، من معاهد و جامعات و محاظر، اعترفت الدولة نفسها مؤخرا بسلامة توجهها و نبل مقصدها، و ندين الخلط الواقع في ذلك بين السياسة و العلم، و نبرؤ إلى الله من التهجم على العلماء المشهود لهم بالفضل و الورع و الإستقامة، كما نستنكر التضييق على طلبة العلم و أساتذته.
و عليه، فإن مشروع إلى الأمام…موريتانيا، يطالب الحكومة ب:
1- إعادة فتح مركز تكوين العلماء في أسرع وقت، و إعادة الترخيص إليه. و السماح لطلابه و أساتذته بمباشرة الدرس.
2- فتح جامعة عبد الله بن ياسين.
3- وقف الحملة المحمومة على رموز العلم و أشياخه.
مذكرين بأن الخلاف السياسي، بين الأحزاب في ممارسة العمل السياسي، لا ينبغي أن يٌجَرَّ إلى سوح العلم و صروحه.
و قل إعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون و ستردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبؤكم بما كنتم تعلمون.
نواكشوط 27 سبتمبر 2018
عن المنسقية العامة لمشروع “إلى الأمام…موريتانيا”
لجنة الاعلام و الاتصال


