واد الناقة اليوم

أول موقع يجمع بين أخبار المقاطعة والوطن

أخبار وطنية

تواصل: الرئيس أكبر من سجالات الأحزاب (جديد سجال الطرفين)

قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” السيد محمد محمود ولد سيدي: إن الحزب يربأ برئيس الجمهورية ويجله عن النزول إلى السجالات التي تدور بين الأحزاب السياسية.

وأكد ولد سيدي في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، أن الرئيس ولد عبد العزيز أكبر من سجالات الأحزاب السياسية، داعيا إياه إلى ترك السجالات بين أحزاب سياسية تتنافس في ما بينها، ويبقى هو رئيسا لكل الموريتانيين.

وأضاف رئيس “تواصل” أن حزبه لا يهدف إلى المواجهة ولا يريدها وليس لديه ما يخوله النزول إليها، إلا ما سماه شيئا قليلا من النضال، على حد قوله.

وتابع الأستاذ الجامعي الذي تسلم رئاسة الحزب نهاية العام الماضي، أن النظام فتح المنافسة أمام جميع السياسيين، وأن حزب تواصل حزب من هذه الأحزاب السياسية، شارك في الانتخابات، كما شارك فيها غيره، موضحا أن النظام لو لم يكن يريد المشاركة لحوَّل الدولة إلى نظام الحزب الواحد.

وتأتي تصريحات ولد سيدي بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الليلة البارحة ولوح فيه بخطوات ربما تتخذها الدولة في حق الحزب الذي حل ثانيا في الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية المنظمة فاتح ومنتصف الشهر الجاري.

وهاجم ولد عبد العزيز في مؤتمره الحزب وخلفيته الفكرية الإسلامية، مؤكدا أن الدولة لن تسمح له بعد اليوم باستغلال الدين على حد قول الرئيس، والذي أكد أن الدولة ليست علمانية مستدركا بالقول إن الدين فيها للشعب، وهو ما رد عليه ولد سيدي بالقول إن كل الأحزاب السياسية ملزمة بأن تكون خلفيتها إسلامية، وبالتالي فلا فرق بين تواصل في ذلك وبين بقية الأحزاب.

وفيما يتعلق بالمأمورية الثالثة والتي رفض ولد عبد العزيز البت فيها بشكل قاطع، إعلانا لبدء الإعداد لخوض غمارها أو نفضا للأيدي منها بشكل نهائي وقطعي، رغم سيطرتها على أسئلة الصحفيين، أكد ولد سيدي أنها هي مسوغ هجوم الرئيس على تواصل، مؤكدا أن تواصل لن يسمح بها ولن يتنازل عن حزبه ولا نوابه في البرلمان.

وترك كل من رئيس الجمهورية ورئيس تواصل الباب مفتوحا على مصراعيه، ومفتوحا أمام جميع الاحتمالات، فولد عبد العزيز رغم تأكيده احتمال فعل شيء ما ضد تواصل إلا أنه لم يؤكد الأمر ولم يحدد طبيعته، وولد سيدي رغم ميله إلى خطاب المهادنة والديبلوماسية، إلا أنه لم يغيب تماما جاهزية الحزب لمواجهة النظام، وهو ما عبر عنه بخصوص المأمويات والمقاعد البرلمانية.

ولا تقتصر نقاط الخلاف بين الطرفين على قضايا الداخل، فلكل منهما تفسيراته بشأن الثورات العربية وما آلت إليه الأوضاع في عدد من الدول؛ الرئيس يتهم الإسلاميين ويبرئ ساحة من سماهم القوميين والناصريين والشيوعيين، متمثلا على ذلك بسوريا، ورئيس تواصل يقول إن الجماهير هي من ثارت على حكامها وانتخبت الإسلاميين، ويحمل المسؤولية في الانهيار لمن سماهم الانقلابيين، في إشارة إلى مصر التي قاد فيها الإخواني السابق عبد الفتاح السيسي انقلابا ضد حكم الإخوان ممثلا في الرئيس المعتقل محمد مرسي.

%d مدونون معجبون بهذه: