واد الناقة اليوم

أول موقع يجمع بين أخبار المقاطعة والوطن

أخبار وطنية

السياسة والأضحى.. سباق محموم على اهتمامات الموريتانيين

تكاد تكون موريتانيا اليوم 16 – 08 – 2018 قد انشطرت قسمين اثنين، أحدهما  -وأغلبيته نساء- قد انكب على الأسواق استعدادا لعيد الأضحى المبارك، والثاني – وأغلبه من الجنس الآخر- قد جعل التحضير للحملة الانتخابية وجهته الوحيدة.

فقد بدأت السوق الرئيسية للملابس بنواكشوط (مرصة كبتال) تستقطب الحجاج إليها من كل فج من عميق من مقاطعات العاصمة ومن المدن والقرى القريبة منها، وهو الإقبال الذي باتت فيه كل الأزقة مكتظة بالمتسوقات للعيد، وذلك قبل نحو أسبوع من يوم العيد الذي يصادف الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

وغير بعيد من سوق الملابس، فإن لرجال السياسة صولات وجولات في وكالات تأجير السيارات، حتى باتت شبه خالية من السيارات والتي ما لم يغادر منها موقفه فهو محجوز ينتظر انطلاق الحملة الانتخابية عند منتصف الليل.

وتتنوع الأنشطة السابقة للحملة الانتخابية، فهي تستنفر طاقات الموريتانيين في التحضير على كافة الأبعاد، فمنهم من استنفر في تجهيز الخيام التي ستنصب للحملات، ومنهم المستنفرون للتواصل مع الإعلام لتغطية حملاته الانتخابية وحفلها الافتتاحي، ولا تسأل عن الاستنفار في التجهيزات اللوجستية كمكبرات الصوت واللافتات والشعارات الحزبية وصور المترشحين.

وعلى هامش ذلك فإن هناك استنفارا آخر، هو التحدي الكبير أمام كل الساسة، هو تحدي الحضور، فالحملة الانتخابية الحالية غير مسبوقة من ناحية أعداد الأحزاب المترشحة وهي ثمانية وتسعون حزبا، مما يعني أن ثمانية وتسعين حملة انتخابية ستنطلق على مستوى مقاطعات موريتانيا السبعة والخمسين، وهو ما سيشتت جهود الساسة ويتسبب لهم في عناء كبير من أجل الحصول على حد مقبول من الحضور، وينضاف إلى تلك التحديات تحدي العيد والذي يتسبب في إرهاق كبير للجمهور الحقيقي وهو النساء، حيث إن 33433 مترشحا للبلديات وحدها مثلا أغلبهم رجال.

وفي بلاد لا توجد فيها دور كبيرة مخصصة لإقامة المهرجانات، وتغيب فيها منظومات الصرف الصحي، فإن التحدي سيكون كبيرا إذا ما شاءت الأقدار تساقط الأمطار، خاصة وأن الموسم موسمها، وأن الحملات كلها ستنطلق في الهواء الطلق.

وسيبقى السؤال المطروح من سيظفر باهتمام أكبر في اليوم العاشر من ذي الحجة السادس من الحملة الانتخابية، هل سيكون عيد الأضحى المبارك أم مشاغل السياسة، كما أن حجم الإقبال على أسواق الغنم سيكون محل تساؤل لدى الجميع، ويرتقب أن لا تمر عليه الحملات الانتخابية مرور الكرام.

%d مدونون معجبون بهذه: