واد الناقة اليوم

أول موقع يجمع بين أخبار المقاطعة والوطن

تحقيقات محليات مقالات

هل يفوز غزواني في مأموريته الثانية ب80% من الأصوات؟

بدأت الأغلبية والمعارضة رحلة التباري على قدم وساق من أجل لي الأذرع على الميدان وقياس الشعبية على وقع الاقتراب من أجل الانتخابات الرئاسية المقررة في ال22 من يونيو المقبل.

وقد حشد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الذي يتزعم المعارضة دستوريا منذ 2013 جماهيره في ساحة المعرض بالعاصمة نواكشوط.

وأظهر حجم الحشد أن الحزب ما زال حزبا وازنا يفرض نفسه في الساحة بوصفه رقما صعبا يحسب له حسابه.

غير أن الحزب الزعيم للمعارضة لم يحدد بعد موقفه من الانتخابات الرئاسية، ولا يوجد ما يوحي بأنه إن تقدم للترشح لها سيكون ترشحه جديا فوزنه السياسي مقتصر على نواكشوط التي خسر بلدياتها التسع، وهو خجول أكثر في الداخل.

يبقى من الخيارات المتاحة أن يدعم المرشح الرئاسي لانتخابات 2014 ومنافس غزواني الأول على الرئاسة منذ 2019 برام الداه اعبيدي، ويرى كثيرون أن هذا الطرح مستبعد، فإيديولوجيا الحزب وخطه الفكري والديني يتنافى مع خط ولد اعبيدي ذي التوجه الثوري.

والحزب الذي تحالف سابقا مع رجل نظام معاوية ولد الطائع الأول ورجل المنقلبين عليه وفرس رهان الإسلاميين في 2019 سيد محمد ببكر، هذا الحزب لا يستبعد أن يتحالف مع المرشح محمد الأمين المرتجي الوافي، وهو تحالف سيكون أقرب توضيح عملي لسند الضعيف إلى الضعيف حيث لم يحصل ولد الوافي في انتخابات 2019 الرئاسية إلا على نسبة تقل بكثير عن واحد بالمائة.

السيناريو الثالث أن يدعم تواصل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للترشح لرئاسة البلاد خمس سنوات قادمة.

يبدو هذا السيناريو الأغرب من بين السيناريوهات بالنظر إلى تظاهر أنصار الحزب وقيادته مساء اليوم السبت ضد سياسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في مهرجان بنواكشوط، لكنه -من جهة أخرى- السيناريو الأقرب، فأغلب رفاق الحزب في منسقية المعارضة ومنتدى المعارضة وفي دعم ولد ببكر وحتى ولد ببكر نفسه، وحتى النواب السابقون والرؤساء والقادة في الأجهزة المختلفة للحزب؛ كل هؤلاء سبقوه إلى دعم غزواني فلم يبق إلا العنوان: حزب تواصل.

وفي هذه الحالة يكون السؤال الذي اختير لعنونة هذا التحليل سؤالا مشروعا، فهل يفوز غزواني في مأموريته الثانية ب80% من الأصوات؟

يقول رئيس الحزب الحاكم محمد ماء العينين أييه في مهرجان لشباب حزبه، إن “أغلبية الأحزاب السياسة أعلنت مساندتها ووقوفها خلف رئيس الجمهورية، حيث طالب 13 حزبا من أصل 25 بترشيحه لمأمورية ثانية” والرقم لم يغلق بعد.

وذكر رئيس حزب الانصاف بالإنجازات التي تحققت خلال مأمورية غزواني الأولى مستعرضا في هذا الصدد البرامج والمشاريع الخدمية والتنموية التي أنجزت وتلامس احتياجات السكان، وخاصة الفئات الهشة، وفق قوله.

وبخصوص الأسعار، بين رئيس الحزب أن موريتانيا تعتبر من بين الدول الأقل غلاء، مؤكدا أن الميزانية تضاعفت عدة مرات وصرفت في الأوجه المخصصة لها، وانعكست إيجابا على الحياة المعيشية للمواطنين.

ورغم أن الكثيرين لا يصدقون ما يروج له حزب الإنصاف، ويرونه بعيدا من ملامسة الواقع، إلا أن الحزب أكده من خلال الصناديق في الانتخابات الأخيرة حيث فاز بنسبة تقارب 80% من المقاعد في الانتخابات التشريعية والبلدية والجهوية، وهي نسبة مرشحة للزيادة في يونيو.

وحتى لا نبتعد عن لغة الأرقام فإن الأغلبية الداعمة للرئيس حصدت 15 مقعدا فيما حصدت المعارضة 5 مقاعد في اللائحة الوطنية، وهي نسبة 75%، وهي نفس النسبة في لائحة النساء، كما حصدت الأغلبية 8 من أصل 11 في لوائح الشباب وأكثر من مائة نائب في بقية اللوائح وهي نسبة تفوق التسعين بالمائة، فهل تتعزز هذه النسبة بتواصل، أم يؤجل الحزب الحسم لاقتراع هو بمثابة الاستفتاء يوم 22 يونيو 2024؟!.

يذكر أنه في تاريخ موريتانيا لم يكن هناك في الانتخابات الرئاسية إلا شوط وحيد باستثناء انتخابات 2007 التي شهدت شوطا ثانيا بين سيد محمد ولد الشيخ عبد الله وأحمد ولد داداه، فيما فاز عزيز في 2009 و2014 وغزواني 2019 بنسب نيفت على 50% في الشوط الأول.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: