توجنين : الخيار الأفضل

توجنين : الخيار الأفضل :
بدأت حُمَّى التَّرشُّح للانتخابات النيابية و البلديَّةِ و الَّتِي ستجْري في العام القادم – إن شاء الله – ، و لعلَّ حزب الإنصاف هو الأكثر نشاطا حتى الآن و خاصة على مستوى الدَّوائر الفردية ، و منها بلدية توجنين التي خسرها الحزب في الانتخابات السابقة أمام حزب تواصل ، و ذلك لأن الحزب لم يختر مرشحا من الساكنة المحلِّيين فاستغلَّ حزب تواصل ذلك و وقفت المعارضة معه وقفة رجلٍ واحدٍ فكان ما كان ، و عموما منذ بداية المسلسل الديمقراطي كانت الأحزاب الحاكمة تتعامل مع مقاطعة توجنين كدائرةٍ انتخابية مضمونة النتيجة سَلفًا ، فكانوا يّرَشِّحون فيها من شاؤوا و غالبا من خارجها ، فكان في مرحلةٍ لاحِقّةٍ أن قرَّرَ السَّاكِنَةُ مُعاقّبة الحزب على طريقتهم الخاصَّةِ فلم يكسب الحزب خلال الخمسة و العشرين عاما السابقة إلَّا انتخابات بلدية واحدةٍ لسببٍ سأذكره لاحقا ، و لذلك قام بعضُ أبناءُ المقاطعة المُنضوين تحت لواء الحزب و الرَّاغبين بتلافي تلك الخسارة بمحاولة إقناع الحزب بتزكية مرشَّحٍ من أبناء المقاطعة البررةِ والنَّزِيهين ، و من غير المستشار ” أحمد سالم الفيلالي” يملك الكفاءةَ ويتحلى بالنَّزاهة و الصدق ؟؟ خاصَّة أن تلك المحاولة تلاقتْ مع مبادرات قام بها بعض أبناء المقاطعةِ البَرَرةِ و منهم نشطاء في المعارضة لإقناع السيد المستشار بالترشح و ذلك رغبة منهم بالنهوض بمقاطعتهم و لكنَّ السيد المستشار كان يُؤَكِّد أمامهم دائما التزامه بخطِّ حزبه ، و المطالبة بتَبنِّي هذا المستشار لا تأتي من فراغ فهناك اعتبارات كثيرة يصعب حصرها و منها : 

  • أنه من أكْثَر من يعرف المقاطعة فقد نشأ و ترعرع فيها يعرف مشاكل سكانها و معاناتهم و همومهم لأنه ببساطة عاشها و يعيشها .
  • عرفه الجميع نائبا للعمدة في الفترة ما بين 2006 و 2013 فكان الأقرب إليهم في كلِّ وقت يسهر لحلِّ مشاكلهم فأحبه الجميع حينها مسؤولا مُنتخبا تماما كما أحبوه من قبل طفلا صغيرا مُؤَدَّبا ، و لذلك حين قرر في الانتخابات الموالية الترشح عن طريق أحد الأحزاب الصغيرة و بإمكانياتٍ منعدمة وقف أغلب أبناء المقاطعة فحَقَّق نتائج مشرفة و كاد يتأهل للشوط الثاني لولا بعض الخروقات التي يعرفها الجميع ، و كان دعمه للحزب الحاكم في الشوط الثاني عاملا حاسما في فوزه في الشوط الثاني .
  • دخل المستشار ” أحمد سالم ” البلدية و خرج كما دخل ، دخلها و هو يستأجر منزلا يسكن فيه و لا يزال حتى اللحظة يستأجر آخر ، دخلها و هو لا يملك أيَّ قطعةٍ أرضية و خرج كذلك مع أن فترة تسييره للبلدية شهدت مقاطعة توجنين أكْبر عملية توزيع للأراضي في تاريخ البلد منها تخطيط منطقة ” التَّرحيل ” التي تعادل مساحتها ” توجنين ” القديمة إن لم تكن تزيد ، بينما يعرف السكان ما كان يقوم به بَعْض المنتخبين من الاستيلاء على الساحات العامة و توزيع الأراضي على الأقارب و حتى الاستيلاء على أراضي بعض المواطنين ، و خلاصة القول : إن المستشار ” أحمد سالم ” كانت استفادته الوحيدة من البلدية هي : محبة الناس و تقديرهم و ثقتهم و يالها من استفادة كبيرة و جليلة قلَّ من المنتخبين من يحظى بها .
    إن حزب الإنصاف مُطالبٌ اليوم و أكثر من أي وقت مضى باحترام إرادة ناخبيه و الأغلبية الساحقة من أبناء المقاطعة و ترشيح المستشار ” أحمد سالم ” إن كان يرغب حقًّا في مساعدة سكان توجنين على حلِّ مشاكلهم و تفادي خسارة انتخابية كبيرة في دائرة انتخابية لها وزنها و خاصة في الانتخابات الرئاسية القادمة ، و أتمنى أن لا أجد نفسي أُردِّد :
    أمرتهمُ أمْرِي بِمُنْعرَجِ اللِّوى** فلم يستبِينُوا النُّصْحَ إلَّا ضُحى الغد
    ألا هل بلغت اللهم فاشهد .
    المهندس : محمد ولد أشريف

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: