بخطى ثابتة.. تتقدم دبلوماسيتنا في العهد الميمون
الرئيس غزواني

بخطى ثابتة.. تتقدم دبلوماسيتنا في العهد الميمون

منذ الثاني من أغسطس 2019 والدبلوماسية الموريتانية تحقق النجاح تلو النجاح على مختلف الأصعدة، بالقيادة الرشيدة والتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وبإدارة متمرسة من الدبلوماسي الأممي والخبرة الدولية والكفاءة الوطنية معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

مكانة مرموقة وتمثيل مشرف في القمم..

لقد نحت الدبلوماسية الموريتانية في العهد الحالي، منحى انفتاح عام على الآخر، مما بوأها مكانة متقدمة في الأمم وفي القمم العالمية، حيث باتت موريتانيا في عهد رئيس الجمهورية حاضرة في المحافل بقوة.

فللمرة الأولى في تاريخنا الوطني، يتمكن رئيس للجمهورية من زيارة صرح دفاعي عالمي عريق يرمز للقوة والصلابة، والحديث هنا عن مقر حلف شمال الأطلسي الناتو الذي زاره فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بوصفه أول رئيس موريتاني يبلغ هذا الشأو.

وفي عهد فخامته باتت موريتانيا في مقدمة المتحدثين في القمم والمنتديات التي تهتم بمستقبل الإنسانية والكرة الأرضية، فكان رئيسنا في صدارة المتحدثين خلال قمة المناخ الأخيرة أمام رؤساء الدول المصنفة ضمن العالم المتقدم.

ناهيك عن مشاركته الناجحة في القمة الصناعية الأخيرة في مدينة دبي، بوصف ضيف شرف وبوصفه فضلا عن ذلك رئيسا للجمهورية الإسلامية الموريتانية وممثلا حصريا و وحيدا للدولة كيانا وأمة وبكل ما في ذلك من أبعاد رمزية ودبلوماسية.

بل إن الرئيس دشن مشواره الرئاسي بالمحاضرة في السنغال عن الأمن في المنطقة، فشفى الغليل، وكان باختياره لذلك الدور ابن بجدته العارف بتفاصيل السابر لأغواره بحكم تجربة سنوات طويلة في إدارة الملف الأمني في كل منطقة الساحل بحكم مركزية موريتانيا في المنطقة.

الدبلوماسية اللغوية..

كان الحكم الحالي أيضا مثالا على الانفتاح اللغوي خلال القمم الدولية، فباتت صوت موريتانيا مسموعا بأكثر لغات الأرض انتشار من غير حاجة لترجمان، ومن غير خيفةٍ من أن يغير أو يحرف أو يبدل المترجمون رسالة موريتانيا إلى العالم.

تمثل ذلك في خطاب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الأخير في قمة المناخ وإيصاله رسالة موريتانيا بأكثر من لغة عالمية.

كما تمثل أيضا في خطاب معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الأخيرة والذي وصلت فيه رسالة موريتانيا مباشرة إلى العالم بثلاث لغات، ولا غرابة فلغات الوزير أكثر من ذلك بحكم تجربته الرائدة والطويلة والممتدة في الدبلوماسية الأممية.

الدبلوماسية الصحية..

خرجت موريتانيا داخليا من أزمة كورونا مرفوعة الرأس، وخاضت المعركة بشجاعة وقوة وختمتها بنصر مشرف في موقعة التطعيم ضد الفيروس، آخر مواقع الحرب ضده، فتبوأت فيها مكانة سامقة بين الأمم وفي القارة الإفريقية رغم تفوق بعض دولها علينا في الوسائل والمعدات وفي المجال الطبي.

لقد حققت موريتانيا نسبة تلقيح بين مواطنيها من بين الأفضل -إن لم تكن الأفضل- في عموم القارة.

وقبل ذلك وفرت بسرعة الفحوص عندما كان الحصول عليها أمرا بعيد المنال، كما تتوفر الآن على مستشفيات ميدانية لمكافحة الجائحة.

يعود الفضل في ذلك إلى الأداء الدبلوماسي الديناميكي الذي تضطلع به القيادة الحالية للجمهورية الإسلامية الموريتانية وقمرة الإدارة الدبلوماسية فيها.

فلقد أحسنت الدبلوماسية الموريتانية بقيادة فخامة رئيس الجمهورية وتنفيذ وزارة الشؤون الخارجية بالتعاون مع مختلف القطاعات الحكومية؛ أحسنت استغلال علاقاتها بالدول الصديقة والشقيقة فحصلت على كميات كبيرة من مختلف وسائل الحرب على الفيروس، من الفحوص ابتداء، وصولا إلى الكمامات والمعقمات والقفازات وأجهزة التنفس ووحدات العناية التي تقاطرت الطائرة المحملة بها على موريتانيا من مختلف أنحاء العالم.

ولا أدل على ذلك من وحدة مكافحة الفيروس في مركز الاستطباب الوطني التي أقيمت وفق أحدث المواصفات وعلى جناح السرعة بالتعاون مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة.

هذا ناهيك عن مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني لمكافحة الفيروس، الذي أدى دوره على أكمل وجه في التصدي للجائحة، وعكس بذلك متانة العلاقات الديبلوماسية الموريتانية الإماراتية من جهة، والمستوى الذي وصله أداء الديبلوماسية الموريتانية في هذا العهد الميمون من جهة ثانية.

توازن.. وعمل على أكثر من صعيد..

حافظت الدبلوماسية الموريتانية في عهدنا الميمون الذي نعيشه على توازنه الذي يمكن أن يعد تقليدا لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، لا تخرج عنه إلا في مرات نادرة يتأكد فيها أن العودة إليه هي الأَولى.

لقد لزمت موريتانيا هذا التقليد في الأحداث الأخيرة التي تشهدها منطقتنا المغاربية، حيث وقفت عند حدها دون التدخل في الصراع بين الأشقاء، لا في أحداث الگرگرات قبل أشهر، ولا في التطورات الأخيرة بين قطبي المنطقة: المغرب والجزائر.

مع جهود كبيرة ومعتبرة من خلف الكواليس من أجل تدارك ما يمكن تداركه من أواصر القربى بين الأشقاء، لكي لا يتنافوا ويدقوا بينهم عطر منشم.

وقد بذلت بلادنا ودبلوماسيتها ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة، واستغلالا لعلاقاتها المتينة مع مختلف أطراف الصراع، بشكل متمرس يحاول تضميد الجرح ويحاذر أن ينكأه.

وكما نحت موريتانيا ذلك المنحى مع أهل المغرب العربي، انتهجت نهجا مقاربا مع أهل المشرق فأعادت العلاقات مع دولة قطر الشقيقة.

هذا غيض من فيض، فضلا عن نجاحات دبلوماسية أخرى كالإفراج عن عدد من المواطنين والسماح لآخرين بالعودة إلى وطنهم والاضطلاع بدورهم في بنائه بعدما كانوا مطاردين ملاحقين قضائيا بدعاوي لا تدعمها البينات، والتدخل من أجل إعادة طلاب إلى وطنهم في بداية أزمة كورونا وتنسيق عودتهم إلى أماكن دراستها بعدما أخذت غيمة الجائحة تنكشف.

واد الناقة اليوم

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: