جمال.. النائب الذي كسب الود واستحق التهنئة
جمال اليدالي

جمال.. النائب الذي كسب الود واستحق التهنئة

عاد نائب مقاطعة واد الناقة بين سنتي 2006 – 2013 جمال ولد اليدالي، في عهدته البرلمانية الجديدة 2018 – 2023 بقوة ليتجاوز عطاؤه كل التوقعات ويخطف الأنظار على المستوى الوطني لا المحلي فقط.

لكأن عدم دخوله البرلمان في انتخابات 2013 استراحة محارب، ستكون الكلمة والقول الفصل بعدها له، منذ 2018 وإلى .. إلى متى..؟ إلى أجلٍ لم يسمَّ بعد، والأكيد أن من انتخبوه يتمنون أن يطول.

كفاح من أجل الحق والدستور..

رفع ولد اليدالي رؤوس سكان المقاطعة برفضه دوس القانون والدستور، وتنكيبه طريق المنافقين والنفعيين، حين قالها بصوت جهوري: “نرفض المبادرة الهادفة لتعديل الدستور بما يسمح للرئيس بالحنث بقسَمه”، فكان أهلا لاختياره متحدثا باسم من اختطوا لأنفسهم ذلك الطريق الذي لم يعتد عليه نواب الموالاة، وهو ما أثبت مجددا أن الناس معادن أينما حلوا.

جاء الموقف الذي رفع الرؤوس، بعدما تبنت كتلة الاتحاد من أجل الجمهورية مبادرة تهدف لتعديل الدستور بما يتيح للرئيس آنذاك محمد ولد عبد العزيز الترشح لمأمورية ثالثة.

ولأن الحق أبلج، لم تمض أيام من صمود جمال ورفاقه، حتى أعلن الرئيس يومئذ التزامه بما أدى عليه القسم.

تتويج..

تمر سنة واحدة بعد ألفين وتسعة عشر، ويتوج ولد اليدالي على رأس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم، فتسير وفق النهج الذي اختطه لها بالأمس قبل اليوم، نهج الحق والعدل والدفاع عن الشعب وحقوقه ومكتسباته.

كما اختاره زملاؤه في الجمعية الوطنية -في تكليل آخر وتتويج لعمله ومثابرته- رئيسا لفريقهم للصداقة مع البرلمان في الجزائر..

بلوغ الذروة..

وبلغت المكانة التي بناها النائب المحترم لنفسه، ذروتها، مع اختياره يوم أمس الثلاثاء 27 -07 – 2021 رئيسا لأعلى هيئة قضائية في البلاد، الهيئة الوحيدة المخولة بمقاضاة الرئيس وأعضاء الحكومة.

ويليق بحامي الدستور حين كادت تنهشه أنياب المتملقين، أن يترأس هيئة دستورية عطلت منذ التبويب عليها قبل ثلاثة عقود.

ويترجم الاختيار ثقة مستحقة، في النائب من جميع الأطراف؛ من الأغلبية الحاكمة ومن المعارضة المشاركة في المحكمة، اللتين ارتضيتاه حكَما، بل رئيسا لمحكمة العدل السامية.. فهو الودود المالك بقلوبهم جميعا خُلُقا وكريمَ طباع، وهو القانوني العارف بأحكام الشرع والتشريعات التي تواضع عليها الشعب من خلال ممثليه المشرعين باسمه.

استحضار للدائرة الانتخابية..

وبالإضافة إلى حمل الهم الوطني، ظلت مشاكل الدائرة الانتخابية لمقاطعة واد الناقة حاضرة لدى النائب جمال ولد اليدالي.

فخلال عهدته تحققت الكثير من المكتسبات خاصة في الصحة والمياه والتعليم والبنية التحية وما يزال المزيد في الطريق..

ويكرس حمله لهمِّ دائرته الانتخابية اتفاق عمد بلديات واد الناقة الثلاث، عليه، لتقديم مطالبهم أمام رئيس الجمهورية وفق ما قالته عمدة بلدية آوليكات في تصريحات سابقة لموقع واد الناقة اليوم.

ورغم أن المداخلة ألغيت لأسباب خارجة عن إرادته، إلا أن الثقة باقية، متجددة، وقد ترجمها آخر لقاء جماهيري في المقاطعة قبل ذلك بفترة، حيث استعرض النائب مشاكل المقاطعة أمام رئيس بعثة الحزب الحاكم إلى الولاية محمد ولد بيها؛ قدمها شفويا بالقليل الدال -وخير الكلام ما قل ودل-، ومكتوبة بالتفصيل الكافي الذي يلامس الجرح ويشخص العلة ويصف العلاج.

فألف تهنئة للنائب جمال بكل ما حقَّق ويتحقَّق..

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: