في رثاء  الشيخ الفاضل/أحمد ولد عبد الله ولد اباه (شعر)

في رثاء الشيخ الفاضل/أحمد ولد عبد الله ولد اباه (شعر)

بسم الله الرحمن الرحيم

رثاء الشيخ الفاضل/أحمد ولد عبد الله ولد اباه الذي وافاه الأجل المحتوم

يوم الخميس 20 جمادى الثاني 1439 للهجرة، الموافق لـ 09 مارس 2018 للميلاد

ألا فاعذرينا يا”مليحة” لا نقـــــــــوى      على حصر فضل قد توارى فيك أو تقــــــوى

ألم تعلمي أنا قصدناك ضحــــــــــــوة      كسرب القطا حمنا حواليك كالأنـــــــــــــــــوا

وجئنا على شحط النوى من مفـــــازة       من العدوة الدنيا أو العدوة القصـــــــــــــــوى

ترامت إليك الناس بين مهـــــــــــرول      ومن ظل يخطو في التراخي له دعــــــــــوى

ومن لازم السير الحثيث بركــــــــــبه       ولم يثنه الرمل الكثيف ولا اللــــــــــــــــــأوا

ومن كان خانته المطايا بسيرهـــــــــا       ومن ضاق ذرعا من تعطلها رهـــــــــــــــوا

ولم يبق إلا من تعذر ركبــــــــــــــــه        ويرعاه لطفا عالم السر والنـــــــــــــــــجوى

وقد جاء هذا الخلق يلقي بنظـــــــــرة       على من له علم وفيض بــــــــــــــــــه أروى

ألا فاعذرينا “يامليحة” إنــنـــــــــــــا        وإن ضاق رحب الأرض أو ضاقت الأجــوا

ونحن نرى القطب المسجى أمامنـــــا        قد اختارك الله الغداة له مثـــــــــــــــــــــوى

لنعلم أن الشيخ أحمد أمـــــــــــــــــــة        وقد كان عبد الله سمتا ولا غــــــــــــــــــروا

وكانت علوم “اباه” تعطيه عــــذقهـــا        فيطعمنا رطبا لذيذا بلا شــــــــــــــــــــروى

ونشرب كأس الراح من باب صافــيـا        وبحر أبي العباس نرتاده صفـــــــــــــــــــوا

ألا فارتعي في الفضل وابقي أنيــــقـة        فإن الذي أغريته هو من هـــــــــــــــــــــــوا

هو الفاضل القطب الخضم إذا انـبرى        هو البحر والفيض الألذ الذي يهـــــــــــــوى

هو العارف الماحي عن القلب رينـــه        هو الكاسر القاضي على الجهل والأســـــــوا

لقد ظل أواها، إلى الله هاديــــــــــــــا         ولم يدن من أبواب لهو ولا كـــــــــــــــــوى

فكم قدمت يمناه في الله حاجــــــــــــة        وكم عالج العــــــــــــــــــلات والمس والأدوا

وكم حث أقواما على العلم والـتقـــــى        وكم سد خلات وكم حط من بلــــــــــــــــوى

وكم حدث الناس الحديث درايـــــــــة        وكم حدث الناس الحديث الذي يــــــــــــروى

وكم ساق من فقه لأعلام مـــــــــــالك        وكم خاض في لحن الخطاب وفي الفحــــوى

وكم خاض في أمر السرايا وكم روى        لما دار في بدر وما دار في الأبــــــــــــــــوا

وكم ظل سباقا إلى الخير كلــــــــــــه        وما قصرت يمناه عن فعل ما ينــــــــــــــوى

وما كان إلا في المشاهد كلهــــــــــــا        أبا الناس يدنيهم ويوسعهم مــــــــــــــــــــأوى

عليك سلام الله يا أحمد الرضـــــــــى        ويا من به ذات النبوغ علت شــــــــــــــــــأوا

فلو كنت تفدى كنت قطبا مخــــــــلدا        ولكنها دنيا المصائب والشـــــــــــــــــــــكوى

ودنيا بها أبقيت ذكرك خالـــــــــــــدا        ونرضى بما أبقيت في الناس من أضـــــــــوا

ومن سادة غر أفاضل أنجـــــــــــــــم        أضاءوا من الهادي  وأفتوا به فتـــــــــــــــوى

صلاة وتسليم على أشرف الــــــورى        شفيع الورى طرا إذا تاجه يلــــــــــــــــــــوى

 

باباه الحافظ