قطر تواجه الحصار بالاكتفاء الذاتي

قطر تواجه الحصار بالاكتفاء الذاتي

نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانيّة تقريراً عن إستراتيجيّة التنمية الوطنيّة (2018-2022) الّتي دشّنها أمس الأوّل معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخليّة. ووصفت الصّحيفةُ البريطانيّةُ الإستراتيجيةَ بأنها خُطّة للتنمية أمدُها خمسُ سنواتٍ تركّز على جعل دولة قطر أكثرَ اعتماداً على نفسها في مُواجهة الحصار الّذي فُرض عليها منذُ الخامس من يونيو العام الماضي.

وقالت صحيفة الديلي ميل إنّ إستراتيجيّة التنمية الوطنيّة للفترة 2018-2022 ستعمل على ترشيد استهلاك الطّاقة وتشجيع تطوير الطّاقة المُتجدّدة مع رفع مُستويات الاكتفاء الذاتيّ فيما يخصّ الإنتاج الزراعيّ لتلبية الاحتياجات، مُنوهةً بتبنّي مشروعات طموحة لاستزراع الأسماك لمدّ الأسواق المحلية بما تحتاجه.

وأشارت الصّحيفةُ إلى أن الإستراتيجيّة التي جاءت في 333 صفحة – والتي أصدرها معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس الوزراء وزير الداخليّة- تهدف إلى زيادة نسبة الإنتاج المحليّ في مجالَي تربية المواشي وصيد الأسماك، وجعل قطر قادرة على تلبية 30 في المائة من احتياجاتها من الحيوانات، و65 في المائة من احتياجاتها من الأسماك محلياً بحلول عام 2022، وسيكون ذلك من خلال مشاريع الإنتاج الحيوانيّ والمزارع السمكيّة.

وأضافت الصّحيفةُ البريطانيّةُ إن بيانات النّاتج المحليّ الإجمالي للربع الثّالث من عام 2017 أظهرت أنّ الاقتصاد القطريّ قد استعاد عافيتَه رُغم الحصار المفروض عليه وأخذ بالنموّ بقوة مرّة أخرى بفضل ما يتمتّع به من مرونة وقدرة على مُواجهة التّحديات.

وأكّدت الصّحيفة على أنّ الجهود الرّامية إلى جعل قطر أكثرَ اكتفاءً ذاتيّاً واعتماداً على نفسها قد بدأت فعلياً في غضون الأسابيع الأولى من بدء الحصار عليها، فقد تضافرت الخُطواتُ التي اتّخذتها الحكومةُ مع الشّركات المحليّة المملوكة للقطاع الخاصّ بالعمل بوتيرة مُتصاعدة، حيثُ تمّ استيرادُ 3400 بقرة عن طريق الجوّ على متن شركة الخُطوط الجويّة القطريّة من قِبل شركة «بلدنا» للإنتاج الحيوانيّ. وتبنّت الشركة هذا المشروعَ لتحقيق الاكتفاء الذاتيّ من الألبان، وهو يعتمد على قطيع قِوامه 14 ألف بقرة يتمّ إيواؤها في حظائرَ فسيحةٍ ترطب هواءها مراوحُ وزخاتٌ من رذاذ الماء.

ونوّهت الصّحيفة بالفقرات الأخرى من الخُطّة الخمسيّة للتنمية، خصوصاً تلك التي تتعلّق بالظروف الاجتماعيّة، مثل تشجيع المُواطنين القطريّين على مُمارسة الرّياضة وتحسين صحّة الشّباب.

وقد أشارت الصحيفة إلى أن الحصار الذي فرضته الدولُ الأربعُ قد عطّل خطوط الشحن الواصلة إلى قطر عبر الخليج، كما أدّى إلى إغلاق الحدود البريّة القطريّة مع السّعوديّة والتي كان يتمّ عبرها استيرادُ الكثير من البضائع السّريعة التّلف ومن بينها منتوجات الألبان الطّازجة والزبادي يوميّاً.

والجدير بالذكر أنه بحسب الإستراتيجيّة الجديدة، فإن دولة قطر ستولي اهتماماً خلال السّنوات الخمس المُقبلة لتعزيز الإنتاجيّة بمُستوياتها كافّةً، وتكريس جهود التّنويع الاقتصاديّ، وصياغة أطر وسياسات تحفيزيّة لجذب القطاع الخاصّ وتعزيز مُساهمته في الاقتصاد المحليّ، وتعزيز الإنتاجيّة بأبعادها كافّةً.