من رحلات المتعة والمخاطر

من رحلات المتعة والمخاطر

في ثمانينيات القرن الماضي وتحديدا في سنة 1986،كنا في آوليكات ( محفوظ / المختار / وأنا ) وكنا نسمع عند كبار السن أن السفر مساء الثلاثاء مشؤوم ونحن لانفقه كثيرا مما يقول هؤلاء أولربما كنا نحمل فكرا تقدميا جديدا يضرب كل العادات والتقاليد بعرض الحائط.
المهم أننا بدأنا الرحلة بعد عصر الثلاثاء مباشرة ووصلنا طريق الأمل الذي يبعد حوالي ثلاث كلمترات عن قرية آوليكات وصلناه مشيا على الأقدام ولم تكن حركة السير على الطريق مزدحمة في تلك الفترة بعد ساعة تزيد اوتنقص أحيانا تمر سيارة مسرعة وكانت الرياح القادمة من الغرب تزيد من سرعتها وتحمل الكثير من الأتربة وانتظرنا عدة ساعات حتى الساعة الحادية عشر ليلا توقفت سيارة 404 قادمة من كيهيدي وتحمل في صندوقها أكثر من عشرين راكبا وراكبة، اتفقنا مع السائق على مبلغ زهيد لا أذكره ولكنه قليل جدا، ركبنا مع الركاب وبدأت تتحرك في اتجاه العاصمة وطبعا تسير في الجانب الجنوبي للطريق ( عكس السير ) لأن الجانب الشمالي غطته الرمال تماما الساعة الثانية عشر إلا ربعا ونحن نقترب من تفيريت إذا بسيارة قادمة من الغرب بسرعة شديدة لتصطدم بسيارتنا …..وكان ماكان مما لست أذكره…أحد الأصدقاء انقلبت عليه إحدى الراكبات وكانت خشنة ووزنها أكثر من 150 كغ وآخر دخل رأسه في مرجل …كانت الجروح والإصابات خفيفة والحمد لله مقارنة مع بشاعة الحادث..وبعد ما تأكدنا من سلامتنا اتفقنا على كتمان الحادث خوفا من شماتة الأهل فينا.
والحمد لله على السلامة.

عن صفحة المهندس

Jamal Modsalem

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*