واد الناقة ينشر نص خطاب موريتانيا أمام الاتحاد الإفريقي

واد الناقة ينشر نص خطاب موريتانيا أمام الاتحاد الإفريقي

شارك وزير الشؤون الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد في اجتماع الدورة الـ37 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بحضور مندوبة موريتانيا لدى الاتحاد خديجة امبارك فال، والأمين العام للوزارة أحمد سيد أحمد أج، والناطق الرسمي باسم الوزارة محمد بن تتا، ومحمد الأمين مولاي اعلي، مدير التعاون متعدد الأطراف بالوزارة، وممادو بال مدير الاتحاد الإفريقي والمنظمات الإفريقية بالمديرية.

وجاء في نص خطاب موريتانيا الذي ألقاه الوزير وأكد خلاله على ضرورة شطب الدول الفقيرة في القارة:

“السيدة رئيسة المجلس التنفيذي، معالي وزيرة العلاقات الخارجية والتعاون بجنوب إفريقيا ناليدي باندور Naledi Pandor

أصحاب المعالي إخوتي الوزراء

صاحب المعالي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد موسى فقي محمد

أيها السيدات والسادة

يعكس اجتماعنا هذا الذي نعقده عن بعد والموضوعات المهمة التي سنتدارسها فيه عزمنا الذي لا يلين للمضي قدما يدا بيد لمواجهة المخاطر والصعوبات التي تعترضنا، ويثبت إرادتنا القوية للعمل على إصلاح اتحادنا الإفريقي حتى يكون وسيلة فعالة لتحقيق تطلعات وآمال شعوبنا، كما يبرهن هذا الاجتماع على سعينا الحثيث نحو بناء إفريقيا التي نصبو إليها قوية وآمنة ومزدهرة.

السيد الرئيس

أيها السادة والسيدات

يعتبر مقرر إصلاح الاتحاد الإفريقي واعتماد هيكل جديد لمفوضيته من القرارات المهمة التي اتخذتها الدول الأعضاء لتحسين أداء الاتحاد وتزويده بكل العناصر والإمكانيات الكفيلة بجعله قادرا على القيام بالدور الكبير المنوط به بكل كفاءة ومهنية. ولذلك فإننا نؤكد على ما يلي: –

– ضرورة الإسراع بتنفيذ عملية الإصلاح وإكمالها في الآجال المحددة.

– وأن لا يترتب على تمويل الهيكل الجديد أي تكاليف إضافية على الدول الأعضاء كما نص على ذلك المقرر رقم 1073 خصوصا في ظروف الجائحة الحالية.

– كما نؤكد على ضرورة أن ينص الإصلاح الجديد على توسيع نظام الحصص ليشمل العقود قصيرة المدة والعقود محددة المدة وموظفي الخدمات الخاصة وجميع موظفي الأجهزة باستثناء موظفي الخدمات العامة.

ولا يفوتني هنا أن أشيد بالدور الكبير الذي لعبه أعضاء هيئة التعيين العشرة، والعمل المهني الذي قدموه وأطلب منهم الاستمرار على نفس النهج لإصلاح نظام التعيين في الاتحاد الإفريقي.

السيد الرئيس

أيها السيدات والسادة

لا يخفى أن الفنون والثقافة والتراث تمثل ملكا جماعيا وتراكما لتاريخ الشعوب وحضاراتها وقد عانت إفريقيا كثيرا من محاولة طمس ثقافتها من طرف الاستعمار لتكريس وإدامة تبعيتها ، كما تعرض تاريخها للكثير من التشويه بسبب كتابته من طرف الآخرين لذلك فإن الوقت قد حان لنفض الغبار عن حضارة إفريقيا وتثمين تراثها، وكتابة تاريخنا بأياد إفريقية أمينة واعتماد إستراتيجية طموحة تكرس شعار هذه السنة : “الفنون والثقافة والتراث: حوافز لبناء إفريقيا التي نصبو إليها”، ليكون كل ذلك أساسا صلبا لانطلاقة إفريقية واثقة نحو المستقبل. وهنا أطالب في هذه السنة الخاصة بهذا الموضوع بتكثيف الجهود لاسترداد الآثار الإفريقية المنهوبة.

السيد الرئيس، أيها السيدات والسادة

يعتبر تمويل الاتحاد الإفريقي مسألة مهمة لاستقلاليته وتمكينه من القيام بدوره على الوجه المطلوب، كما يعتبر تمويل صندوق السلام أمرا بالغ الأهمية لتحقيق السلام واستمراريته في القارة. ولذلك فإن موريتانيا تؤكد على اهتمامها بتمويل صندوق السلام في أسرع وقت وبشكل كامل إيمانا منها بأهمية السلام والأمن لتحقيق تنمية القارة ورفاه شعوبها، لكننا نطالب بأن يكون هذا التمويل على أساس عادل يراعي ضرورة تقاسم الأعباء بين دول القارة وأقاليمها كما نص على ذلك قرار قمة كيكالي 2016 رقم 605. وعليه فإن بلادنا تلتزم بالموقف الموحد لإقليم الشمال المتمثل في دفع نسبة 5.22 %من تمويل الصندوق بما يزيد ب 5.2 %على نسبة الإقليم كواحد من أقاليم الاتحاد الإفريقي الخمسة، وذلك إظهارا لأهمية صندوق السلام عند هذه الدول، واعتبارا لبعض الإكراهات التي تخص أحد الأقاليم المشكلة لالتحاد الإفريقي. ونؤكد أن الدول المكونة لإقليم الشمال دول قليلة مقارنة بعدد الدول المشكلة للأقاليم الأخرى وتتحمل جزءا مهما من الميزانية العامة للاتحاد الإفريقي، لكنها لا يمكن أن تتحمل نفس النسبة من تمويل صندوق السلام والصناديق الأخرى التي سيتم إنشاؤها في المستقبل لاختلاف طبيعة هذه الصناديق عن الاتحاد الإفريقي كمؤسسة، ولما يترتب على ذلك من تراكم للالتزامات المالية على ميزانيات هذه الدول، ولما يعكسه أيضا من خروج على مبدأ تقاسم الأعباء في القارة. ولذلك فإننا نطالب بإلغاء الفقرة الخامسة الأخيرة من مشروع المقرر واعتماد خيار 5.22 % لكل إقليم و10 %لإقليم الوسط وفق ما جاء في المبادرة المصرية لحل مشكلة تمويل صندوق السلام.

السيد الرئيس، أيها السيدات والسادة

لقد أثرت جائحة كوفيد 19 على الاقتصاد العالمي تأثيرا بالغا وخلفت حالة طوارئ صحية عامة مازالت مستمرة لحد الساعة، وقد كان للاستجابة السريعة للاتحاد الإفريقي والتضامن الكبير الذي أظهره الأفارقة فيما بينهم، والدور الفعال الذي قام به المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أثر واضح في مواجهة الجائحة وتقليص سلبياتها الصحية على شعوب القارة مقارنة بالقارات الأخرى رغم تأثيراتها الخطيرة والمتعددة الجوانب على اقتصاديات دول القارة. ولذلك فإن بلادنا تدعو الدول الإفريقية للوقوف صفا واحدا للمطالبة بإعفاء ديون الدول الأكثر فقرا في إفريقيا لتخفيف آثار الجائحة على هذه الدول ومنع اقتصادياتها من الانهيار، وهو الموقف الذي ما فتئ فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يتبناه ويدافع عنه في مختلف المحافل، منذ بدء انتشار الجائحة.

. كما نطالب الاتحاد الإفريقي والمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ببذل كل الجهود الممكنة لحصول الأفارقة على اللقاح فور توفره.

ولا يفوتني هنا أن أشكر كل الدول الإفريقية وغير الإفريقية التي قدمت مساعدة لبلادنا لمواجهة جائحة كورونا.

وفي الختام أشكركم سيادة الرئيس وأحيي زملائي الوزراء ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وكل المشاركين”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: