غزواني: نحضر للتعايش مع الوباء لفترة”خطاب العيد”

غزواني: نحضر للتعايش مع الوباء لفترة”خطاب العيد”

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إن البلاد سيكون عليها التعايش مع وباء كورونا لفترة، وذلك نظرا لدخولها المرحلة الثانية منه وهي مرحلة الإصابات الكثيرة.

جاء ذلك في خطاب عيد الفطر الذي ورد في نصه:

“ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺎﺕ،
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ،
ﻳﺴﻌﺪﻧﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺤﺘﻔﻞ، ﻏﺪﺍ، ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺃﻥ ﺃﺗﻘﺪﻡ ﺇﻟﻴﻜﻢ، ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺍﻷﻋﺰﺍﺀ، ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻟﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺟﻤﻌﺎﺀ، ﺑﺄﺣﺮ ﺍﻟﺘﻬﺎﻧﻲ ﻭﺃﻃﻴﺐ ﺍﻟﺘﻤﻨﻴﺎﺕ، ﺷﺎﻛﺮﺍ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﻓﻘﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺧﻼﻝ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ .
ﻭﺃﻏﺘﻨﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ، ﻷﺗﻮﺟﻪ ﺑﺠﺰﻳﻞ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﺎﻫﻤﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻃﺒﺎﺀ ﻭﻓﻘﻬﺎﺀ ﻭﺇﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻭﻗﺎﺩﺓ ﺭﺃﻱ، ﻓﻲ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻔﻀﻴﻞ، ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺜﻘﻴﻒ .
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺎﺕ،
ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺗﻔﺸﻲ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﺪ، ﺗﺠﺴﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﻟﻌﺪﺩ ﺍﻹﺻﺎﺑﺎﺕ . ﻭ ﺇﻧﻨﻲ ﻷﺭﺟﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻐﻤﺪ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﻀﻮﺍ ﺟﺮﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺍﺀ، ﻭﺃﻥ ﻳﻤﻦ ﺑﺎﻟﺸﻔﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﻪ .
ﻟﻘﺪ ﻣﺮﺕ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﺑﻤﺮﺣﻠﺘﻴﻦ ﺃﺳﺎﺳﻴﺘﻴﻦ :
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻓﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﺻﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻊ ﺗﺴﺮﺏ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ . ﻭﻗﺪ ﻓﺮﺿﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﺣﺘﺮﺍﺯﻳﺔ ﻗﻮﻳﺔ، ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺮﻱ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ، ﻣﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺎﺋﺘﺎﻥ ﻭﺧﻤﺴﺔ ﺁﻻﻑ ﺃﺳﺮﺓ، ﻣﻮﺯﻋﺔ ﻋﻠﻰ 8119 ﻗﺮﻳﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺖ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺗﺘﺴﻢ ﺑﺎﺭﺗﻔﺎﻉ ﻋﺪﺩ ﺍﻹﺻﺎﺑﺎﺕ ﻭﺗﺰﺍﻳﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ .
ﺇﻥ ﺩﺧﻮﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻨﺎ ﺳﻨﻀﻄﺮ ﻟﻠﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﻟﻔﺘﺮﺓ . ﻭﻻﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻧﻌﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻮﺿﻮﺡ، ﻭﻧﺤﻀﺮ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻟﻠﺘﻜﻴﻒ ﻣﻌﻪ، ﺑﺎﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺍﻡ ﺗﺤﻘﻴﻖ، ﺃﻣﺜﻞ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﻣﻤﻜﻦ، ﺑﻴﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎ، ﻭﺑﻴﻦ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺄﻗﻮﻯ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﻴﻄﺔ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯ، ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ . ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﺴﺒﻪ .
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺎﺕ،
ﺇﻥ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺘﻨﺎ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ، ﺳﺘﺘﻄﻮﺭ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ، ﻟﻠﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ ﺗﻄﻮﺭ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﺘﻈﻞ ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ :
١ – ﺩﻭﺍﻡ ﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻹﺳﺘﺸﻔﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ .
٢ _ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ .
٣ – ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻻﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻠﺠﺎﺋﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ .
٤ – ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ . ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺮﻳﻖ ﻭﺯﺍﺭﻱ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ .
ﻭﺑﺤﻜﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﺳﻨﻌﻤﻞ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺁﺛﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ . ﻛﻤﺎ ﺳﻨﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ َﻭﺗﻴﺮﺓ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﺒﺮﻣﺠﺔ ﺃﺻﻼ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻟﻠﻔﺌﺎﺕ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻓﻘﺮﺍ .
ﻟﻘﺪ ﺃﺟﺮﻳﻨﺎ ﺗﻘﻴﻴﻤﺎ ﺷﺎﻣﻼ ﻟﻠﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺧﻄﺔ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﻭﺑﺎﺀ ﻛﻮﻓﻴﺪ 19- ، ﺃﺻﺪﺭﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺮﻩ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺳﺪ ﻣﺎ ﻇﻬﺮ، ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ، ﻣﻦ ﺛﻐﺮﺍﺕ، ﻭﻋﻠﻰ ﺗﻘﺮﻳﺐ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ، ﺇﺫ ﻟﻦ ﺗﻨﻔﻊ ﺃﻱ ﺧﻄﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ . ﻭﺇﻧﻨﺎ ﻟﻦ ﻧﺘﺴﺎﻫﻞ ﻣﻊ ﺃﻱ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺃﻭ ﺍﻹﺧﻼﻝ ﺑﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﻟﺤﻜﺎﻣﺔ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ .
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺎﺕ،
ﺇﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺧﻄﻴﺮ ﻭﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻣﺔ ﻓﻲ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻘﺮﺭ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﺣﺘﺮﺍﺯﻳﺔ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻟﻠﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻛﺎﻣﻞ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﻛﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﺇﺫ ﻫﻮ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ، ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ .
ﻭ ﺳﺘﺤﺮﺹ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺍﻡ ﺗﻨﺎﺳﺐ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯﻳﺔ ﻣﻊ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﺍﻟﻈﺮﻑ ﻭﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻘﺮﺭ ﻣﻦ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﻭﻗﺎﺋﻴﺔ .
ﺇﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺟﺴﻴﻤﺔ . ﻓﺄﺛﺮ ﺳﻠﻮﻙ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ، ﻳﺘﻌﺪﺍﻩ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﻟﻴﻄﺎﻝ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺄﺳﺮﻩ ﺳﻠﺒﺎ ﺃﻭ ﺇﻳﺠﺎﺑﺎ .
ﻭﻟﺬﺍ ﻓﺈﻧﻨﻲ ﺃﺩﻋﻮﻛﻢ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺨﻄﻮﺭﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺍﺀ، ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻌﻪ، ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﻭﻻ ﺑﺎﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺼﺎﺭﻡ ﻟﻤﺎ ﻳﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺃﻭ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ، ﺩﻋﻤﺎ ﻟﻠﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺒﺬﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﺋﺤﺔ .
ﺇﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺤﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭﺣﻴﺎﺓ ﺃﺑﻨﺎﺋﻨﺎ ﻭﻣﺼﻴﺮ ﺑﻠﺪﻧﺎ، ﻓﻠﻨﺘﻜﺎﺗﻒ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺃﻱ ﺇﺧﻼﻝ ﺑﺎﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯﻳﺔ، ﺃﻭ ﺗﺮﺍﺥ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ .
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺎﺕ،
ﺃﻥ ﺛﻘﺘﻲ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺑﻜﻢ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﺇﻧﻨﻲ ﻟﻌﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻧﻨﺎ ﺳﻨﺘﻤﻜﻦ ﺑﺤﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﻮﺗﻪ ﻭﺑﻔﻀﻞ ﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻜﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ، ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺑﺄﻗﻞ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ، ﻭﺳﻨﺨﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺈﺭﺍﺩﺓ ﺃﻗﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻭﺣﺪﺗﻨﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺗﻘﻮﻳﺔ ﻟﺤﻤﺘﻨﺎ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻐﺒﻦ ﻭﺍﻟﻬﺸﺎﺷﺔ، ﻋﻤﻼ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺫﺍﺕ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ، ﺗﻄﺎﻝ ﺭﻋﺎﻳﺘﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﺎﻡ، ﺃﺟﺪﺩ ﻟﻜﻢ، ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺍﻷﻋﺰﺍﺀ، ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ، ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ، ﺷﺎﻛﺮﺍ ﻟﻜﻢ ﻭﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻄﻮﺍﻗﻢ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﻟﻘﻮﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺃﻣﻨﻨﺎ، ﺗﻀﺤﻴﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﺠﺴﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﺮﻑ ﺍﻟﺤﺴﺎﺱ، ﺭﺍﺟﻴﺎ ﻣﻨﻜﻢ، ﺟﻤﻴﻌﺎ، ﺑﺬﻝ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺪ، ﺳﺎﺋﻼ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ، ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻋﻨﺎ ﻭﻋﻦ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﺟﻤﻊ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺑﺎﺀ ﻭﻳﻨﻌﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﺀ .
ﺃﺷﻜﺮﻛﻢ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ .”

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: