1012 حالة شفاء.. إجراءات قطر في محاربة كورونا تؤتي ثمارها

1012 حالة شفاء.. إجراءات قطر في محاربة كورونا تؤتي ثمارها

منذ ظهور فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينيية وتفشيه في أرجاء الأرض مهددًا بإبادة الملايين من البشرية، وضعت قطر نفسها في سباق مع الزمن محققة استجابة سريعة لاحتواء الفيروس، حيث اتخذت الحكومة الإجراءات المناسبة للتصدي له بالرغم من عدم تسجيلها حينئذ أي إصابات، واضعة صحة الناس وسلامتهم على رأس أولوياتها.

 ورغم  دخول انتشار الفيروس في قطر مرحلة الذروة حيث من المتوقع أن تستمرالأعداد في الزيادة لفترة محددة، قبل أن تشهد انخفاضا تدريجيا، أعلنت وزارة الصحة العامة اليوم، عن وصول إجمالي عدد حالات الشفاء من مرض فيروس كورونا “كوفيد – 19” في قطر إلى 1012 حالة، ما يدعو إلى التفاؤل، وأن قطرستنتصر في نهاية المطاف على الوباء بتضامن وتكاتف جميع السكان من مواطنين ومقيمين.  

كما يعد ازدياد حالات الشفاء تطورا إيجابيا في ظل الجهود التي تبذلها اللجنة العليا لإدارة الأزمات للحد من تفشي الفيروس في البلاد، حيث يكشف عن مدى جاهزية المؤسسات الصحية والمستشفيات بالدولة للتعامل مع الأزمة عبر الرعاية الصحية اللازمة وجودة الخدمات الطبية المقدمة ومستوى العناية بالحالات المصابة بالفيروس وفقا للمعايير الصحية العالمية، والتي لم تميز بين مواطن ومقيم ، ولم تكن مبنية على دين أو جنس أو عرق محدد بعينه .. فكيف نجحت فطر في ذلك؟…

شهدت قطر  تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) في  29 فبراير الماضي ، فبدأت الحكومة حربها ضد الفيروس بإصدار سلسلة من التوجيهات الحاسمة والإجراءات الصارمة للوقاية والسيطرة على الفيروس، كما شهدت البلاد  التعاون والتفاني الوثيق من وزارات متعددة وخاصة وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية، في الوقت الذي يخاطر فيه العاملون في المجال الطبي بسلامتهم لتقديم أفضل رعاية طبية للمرضى.

وبما أن الوقاية من الأوبئة ليست فقط مسؤوليات الحكومة والطاقم الطبي. بل تتطلب تعاوناً شاملاً من جميع المواطنين والأجانب، فقد دعت كافة أفراد المجتمع لتوخي الحذر وتطبيق مجموعة من الإجراءات الوقائية البسيطة للحماية من العدوى بما في ذلك غسل اليدين باستمرار أو استخدام المطهرات اليدوية، وتجنب مخالطة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مرضية، والإبقاء على مسافة مناسبة من الأشخاص الآخرين، واستخدام المناديل الورقية عند العطس أو السعال ثم التخلص منها على نحو مناسب في حاوية مغلقة.

نظام صحي عالي الجودة

قدمت قطر للمصابين رعاية عالية الجودة دون النظر إلى جنسياتهم أو عرقهم أو دينهم،  الأمر الذي أشادت به هيئات حقوقية وصحية عالمية، منها مرفقان طبيان مؤقتان أنشئا لتقديم الرعاية لحالات الإصابة الخفيفة بفيروس “كورونا المستجد” بالتعاون بين وزارة الصحة والقوات المسلحة،  كماعملت على تجهيز مرافق ميدانية طبية أخرى في مناطق مختلفة بهدف “توفير الخدمات الطبية.

وفي نقلة نوعية في التعامل مع الوباء وفرت تقنيات مخبرية جديدة  لفحص الإصابة بالفيروس ما ساعد في الكشف المبكر عن الحالات المصابة، ومن ثم الحد من انتشار الفيروس، إلى جانب تدشين أول محطة لفحص خلو الأفراد من فيروس “كورونا” المستجد من مقعد سياراتهم. 
 
ولم تكتف قطر بكل هذا بل خصصت مستشفى “حزم مبيريك” لعلاج حالات مرضى كورونا، و سيتم إدخال المرضى المصابين بفيروس كورونا “كوفيد-19” الذين يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة إلى المستشفى، حيث سيتلقون العلاج اللازم أثناء خضوعهم للمراقبة المستمرة. ، وذلك لتمكين  مؤسسة حمد الطبية من توفير رعاية عالية الجودة لهؤلاء المرضى في مرفق متكامل، كما عملت المؤسسات الطبية على تطوير بحوث وآليات لمواجهة فيروس كورونا.

الشفافية 

منذ اليوم الأول للأزمة التزمت قطر الشفافية والمصداقية في التعامل مع الأزمة ولم تخف الحقائق عن شعبها  على خلاف الكثير من الدول، مطبقة إجراءات مشددة  للحفاظ على حياة الناس كتعليق التعليم في المدارس والجامعات، وتقليل الاختلاط في الأماكن العامة وإغلاق المجمعات التجارية ومراكز الترفيه والحدائق والمرافق العامة، وتقليص عدد العاملين المتواجدين في المؤسسات الحكومية والخاصة، وتقليص ساعات العمل. 

العلاج بالبلازما


وأطلقت دولة قطر استخدام بلازما الدم من المتبرعين المتعافين من فيروس كورونا لعلاج المصابين بالفيروس من الحالات الحرجة.. وتعد دولة قطر من أوائل الدول التي تنتهج طريقة تثبيط البلازما للقضاء على الفيروسات والبكتيريا والطفيليات التي تحتويها البلازما والتي تحتوي بدورها على كميات مهمة من المضادات الحيوية القادرة على تقوية مناعة المريض.

مستشفى العزل الطبي 

ومما يدل على المستوى المتقدم الذي حققته معايير الرعاية الصحية  قامت هيئة الأشغال العامة “أشغال” بناء على طلب وزارة الصحة العامة وبالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة بتجهيز  وإنشاء مستشفى العزل الطبي المكون من 3000 ألف سرير في منطقة أم صلال بمعايير عالمية وخلال زمن قياسي بلغ  72 ساعة فقط.  

العساس والدرونز 

وفي تجربة فريدة من نوعها في منطقة الخليج استخدمت وزارة الداخلية روبوت “العساس” لمراقبة التجمعات داخل مدينة الدوحة،ومراقبة  مدى تطبيق إجراءات الحجر الصحي والتعرف على الوجوه وربطها بقواعد بيانات الدولة في مركز القيادة الوطني، ورصد المخالفين لقرار منع التجمعات ، وذلك من خلال دوريات ينفذها الروبوت الآلي التابع لإدارة النظم الأمنية بالوزارة، 

كما استخدمت  وزارة الداخلية طائرات الدرونز التي تحلّق في مختلف المناطق؛ لبث الرسائل التوعوية بمكبرات الصوت، حول ضرورة التزام إجراءات السلامة الخاصة بالحد من انتشار فيروس كورونا، والتي تتمثل في الحث على البقاء بالمنازل والتزام القانون الذي يمنع التجمعات والصلوات على أسطح البنايات.

الشرق

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: