صراع بين وزير الصحة الموريتاني وفاعلين في قطاعه

صراع بين وزير الصحة الموريتاني وفاعلين في قطاعه

تعيش مدينة نواكشوط منذ أيام على وقع صراع محموم بين وزير الصحة الدكتور محمد نذيرو حامد وبين فاعلين في قطاعه، عقب شروعه في قرارات يرى فاعلون في القطاع أنها ظالمة.

بدأت فصول الحكاية بإعلان الوزير عن جملة قرارات أبرزها فرض مسافة مائتي متر بين الصيدليات، ومنع العيادات الخصوصية من حيازة مخابر طبية.

ويقول مقربون من الوزير إنه ماض في تطبيق هذه القرارات، وينقلون عنه تهديده أي مؤسسة صيدلانية تضرب رفضا للإجراءات بسحب الترخيص منها بشكل نهائي.

فيما يؤكد مناوئو الوزير أن القانون الذي يحاول تطبيقه على المؤسسات العاملة بقطاعه لا يمكن تطبيقه بأثر رجعي، ويتحدثون عن حملات مغرضة تستهدفهم، خاصة بعد ربط مستشار للوزير بين حملة روتينية لإتلاف الأدوية منتهية الصلاحية وبين تزوير مؤسساتهم للدواء.

وطالب اتحاد الصيدلة في موريتانيا مستشار الوزير بالاعتذار إليهم عن المغالطة، مؤكدا في بيان، أن القانون يلزم بإشراف الوزارة على إتلاف أي دواء منتهي الصلاحية أو فاسد، مضيفا أن من بين الأدوية المتلفة أخيرا أدوية من مخازن مركزية شراء الأدوية التابعة للحكومة.

وقبل أسابيع طالبت وزارة الشؤون الإسلامية خطباء الجمعة بتخصيص خطبة لتبيين موقف الشرع من الأدوية المزورة والمواد منتهية الصلاحية، وهو ما أتبعوه مدونون بحملات تشويه طالت مستثمرين نزهاء في توريد الأدوية.

ومع انقشاع سحابة التحامل تلك، عاد الوزير ليعلن عن قراراته الأخيرة، ويفتتحها بإغلاق بضع صيدليات وعيادات بدعوى عدم الترخيص رغم عملها لعقود، ليعود المصطادون في المياه العكرة إلى النشاط من جديد.

ويجد الوزير محمد نذير ولد حامد مؤازرة من عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، خرج بعدهم في وقفة أمام الوزارة لإعلان التضامن معه، بعد أن أطلقوا وسمي: #مع_وزير_الصحة و #نذيرو_لا_اتولي، فيما يسخر مدونون آخرون من ترتيب الوزير لأولوياته متسائلين عن العلاقة بين جودة الدواء وقياس المسافة بين الصيدليات.

%d مدونون معجبون بهذه: