التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الموريتانية
مجلس الوزراء

التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الموريتانية

قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى مجلس الوزراء في اجتماعه أمس الأول الخميس بيانا حول السياسة الخارجية الموريتانية في خطوطها العريضة.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج في شرحه بيان التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية للبلد في السنوات المقبلة، أن الوزارة تكلف تحت السلطة العليا لرئيس الجمهورية وفقا للمادة 30 من الدستور بتعزيز السياسة الخارجية والعلاقات الدولية بالبلاد حيث تتمحور هذه المهمة حول الأهداف الاساسية التي يمر تحقيقها بضرورة تماسك رؤية شمولية للعمل الدبلوماسي بأشكاله وتطبيقاته المتغيرة على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف.

وأضاف أن الدبلوماسية الموريتانية كما يتبين من رؤية رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تسعى في السنوات المقبلة إلى أن تكون أكثر اندفاعا وديناميكية لتتجاوز المجال التقليدي الثنائي والمتعدد الأطراف، حيث تحاول خطة العمل هذه أن ترسم من خلال أعمال ملموسة هذه الرؤية للدبلوماسية الموريتانية لرئيس الجمهورية وهي رؤية مستوحاة من النجاحات الحديثة ومن رؤية طموحة تندرج ضمن ديناميكية استشرافية ترسم أهدافا في المستقبل مع إدراك النواقص و العمل المهم الذي لايزال يتعين القيام به.

وبين أنه سيتم استغلال الموقع الجيواسراتيجي للجمهورية لإسلامية الموريتانية لتسهيل التقارب بين العالم العربي وإفريقيا وبين إفريقيا وبقية العالم والمساهمة في السلام والتماسك بين الشعوب استنادا إلى موقعنا جيواستراتيجي، مشيرا إلى أن موريتانيا وبحكم موقعها الجيوغرافي تمتاز بميزة استثنائية حيث تعد الدولة الوحيدة التي تنتمي إلى سلسلة من المجموعات الجيواستراتيجية الضرورية للسلم والاستقرار والتبادلات الاقتصادية مع بقية العالم.

وأضاف أن بلادنا وهي عضو في لجنة القدس ستسمع صوتها على الساحة الدولية للمساهمة في عملية السلام في الشرق الأوسط والتي ستؤدي بالضرورة إلى إنشاء دولة فلسطينية على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، كما سيبقى الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق التي لا تقبل المساس احد ثوابت سياستنا الخارجية.

وأكد انه ستظل علاقتنا مع دول الخليج متميزة بسبب وجود تاريخ مشترك مستمد من أوجه التشابه الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية ، كما سنستمر في تبني سياسات اليد الممدودة والحوار مع جميع البلدان بناء على مبدأ عدم التدخل والاحترام المتبادل بغض النظر عن اختلافنا في بعض القضايا.

وقال إنه يجب على موريتانيا العمل على مزيد من اكتشاف جوارها مع أوروبا، كما يجب على الاتحاد الأوروبي الاعتراف بشكل اكبر الاعتراف بهذا الجوار، مبينا أن موريتانيا ستسعى ضمن ديناميكية الدبلوماسية الجديدة إلى خلق مكانة إستراتيجية للبلد من خلال زيادة الوجود على الساحة الدولية مما سيؤدي إلى المساهمة في أعمال حفظ السلام وامتلاك آليات الدبلوماسية الوقائية لتجنب الأزمات أو حل النزاعات من خلال التفاوض.

وأشار إلى أن موريتانيا ستواصل لعب دور نشط في مؤسسات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية حيث من المهم أن يكون لديها المزيد من المناصب القيادية بهذه المؤسسات، كما ستخوض حملة للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن في المستقبل القريب وذلك بالتشاور مع مجموعتنا في شمال إفريقيا.

 

وكان مجلس الوزراء قد أصدر عقب اجتماعه الخميس الماضي البيان التالي حول أبرز ما دار فيه:

“اجتمع مجلس الوزراء يوم الخميس 7 نوفمبر 2019 تحت رئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية.

وقدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج البيانين التاليين:

– بيانا عن الوضع الدولي؛

– بيانا حول التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الموريتانية.

يستعرض هذا البيان الخطوط العريضة لخطة عمل تستهدف تجسيد رؤية رئيس الجمهورية للدبلوماسية الموريتانية. ويتعلق الأمر برؤية طموحة تثمن إمكانياتنا الجيواستراتيجية الهائلة، وتسخرها لخدمة مصالح البلد والحفاظ على سيادته.

وقدم وزير الداخلية واللامركزية بيانا عن الحالة في الداخل.

وقدم وزير الصيد والاقتصاد البحري بيانا حول حالة تقدم خطة عمل قطاع الصيد والاقتصاد البحري.

يستعرض هذا البيان حصيلة الإنجازات التي حققها قطاع الصيد والاقتصاد البحري في إطار تنفيذ خطة عمله.

ومن شأن هذه الإنجازات أن تساهم في تعزيز اندماج القطاع في نسيج الاقتصاد الوطني، وتوفير أفضل ظروف الصحة والنظافة لمنتجات الصيد، فضلا عن التسيير المستديم للثروة وبيئتها البحرية والشاطئية.

وقدم وزير التجهيز والنقل بيانا حول حالة تقدم خطة عمل قطاع التجهيز والنقل.

يستعرض هذا البيان حصيلة الإنجازات التي حققها قطاع التجهيز والنقل في إطار تنفيذ خطة عمله.

ويندرج هذان البيانان الأخيران في إطار وضع آليات ناجعة لمتابعة العمل الحكومي طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية، كما أنهما يكرسان إرساءً فعليا لسياسة صارمة في هذا المجال”.