موريتانيا تستضيف شباب أمم إفريقيا.. وها قد جاء العلاج!
أحمد ولد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم

موريتانيا تستضيف شباب أمم إفريقيا.. وها قد جاء العلاج!

فازت موريتانيا بتنظيم كأس أمم إفريقيا للشباب للعام 2021، أي النسخة بعد القادمة.

لقي نجاح موريتانيا في الظفر بهذا التنظيم قبولا واسعا في الرأي العام الرياضي مدونين وصحفيين ومتابعين.

وفيما تحدث البعض عن المنشآت التي يحتاجها تنظيم البطولة، وهي ملعبان كبيران في مدينتين مختلفتين إضافة إلى اثنين فيهما مخصصين للتدريبات، فإن آخرين رأوا في هذا النجاح نجاحا شخصيا لرئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم أحمد يحيى.

واد الناقة اليوم في هذا السياق ينشر هذه التدوينة الرياضية للكاتب محمد اندح:

تعهدهذا الرجل منذ أول يوم، تصدى فيه لخدمة الكرة الموريتانية، بجعل موريتانيا واحدة من الأمم الإفريقية المحترمة كروياً، فجعل من العمل الجاد والصبر والمثابرة، والمراهنة على ذوي العقول والكفاءات المهنية في كل مجال أسلحته في معركته الحاسمة لمحو تلك الصورة القاتمة التي ارتسمت عنا طويلاً في أذهان منافسينا الأفارقة، بأن موريتانيا ما هي إلا “لحويط لكصير” الذي تمر من خلاله كل المنتخبات كالقطار السريع نحو الخطوة المقبلة؛ حيث لم نكن نشكل عقبة أمام أحد، بل كنا مع الأسف “بنكاً” بلا حراسة لجمع النقاط، ومكاناً للتنافس بين المنتخبات واللاعبين لتحقيق الأرقام القياسية بأكبر فوز وأفضل هدّاف على حسابنا!
سنوات قليلة مع العمل المضني، الذي لم يشوش عليه تشويش المشوشين، ولا تهكم المتهكمين، ولا سخرية الساخرين، ولا تثبيط المثبطين، كانت كفيلة بمحو تلك الصورة تماماً من عقول كل المنافسين، وبناء صورة أخرى مشرفة هي التي سكنت عقول الجميع في النهاية؛ أن موريتانيا ليست إلا واحدة من الأمم الكروية المحترمة، تفوز وتخسر، تنجح وتخفق، تتأهل وتُقصى، لكنها ككل الأمم باتت تعيش هذه الثنائية الحتمية كطبيعة لكرة القدم، بدل أن تعرف أحادية الفشل فقط!
اليوم ها هي موريتانيا تقصي مالي والسنغال وتتأهل لكأس الأمم الإفريقية (للمحليين)، وها هي تقارع أقوى الأمم الكروية بندية تامة، فتفوز على جنوب إفريقيا وعلى بوركينا فاسو.
وها هم أبناء موريتانيا يجدون الفرصة للاحتراف في الدوريات العالمية والقارية، فيزيدون سمعة اللاعب الموريتاني، فينقلون موريتانيا رويداً رويداً من غياهب النسيان والضياع إلى قمة الاحترافية والنجاح..
والآن، تعترف إفريقيا بهذا الواقع فتتوج المرحلة الأولى من هذا المشوار بمنح بلادنا شرف تنظيم أول بطولة رسمية للقارة السمراء، وهي كأس الأمم الإفريقية لأقل من عشرين عاماً (2021)، وستشكل تلك المرحلة بإذن الله نقطة تحول فارقة في تاريخ الكرة الموريتانية نحو تحقيق مزيد من النجاح والتألق.

فشكراً للرئيس أحمد ولد يحي الذي آمن بقدرتنا على ذلك، وهو القائل غداة انتخابه رئيساً للاتحادية لأول مرة:
“إن الخمول الذي تعاني منه كرة القدم الموريتانية ليس قدراً محتوماً حتى نستسلم له، ولكنه مرض يحتاج إلى علاج”.