الحملة الموازية.. نقطة قوة الاتحاد في ريف اترارزه (أنموذج)

الحملة الموازية.. نقطة قوة الاتحاد في ريف اترارزه (أنموذج)

تعرف الحملة الانتخابية في ولاية اترارزة تنافسا كبيرا بين الأحزاب السياسية، وتعتبر المهرجانات الانتخابية وحشد الجماهير من أبرز مؤشرات فوز هذا الطرف أو ذاك أثناء الحملة.

وفي ولاية اترارزة حيث كان التنافس كبيرا بين الحزب الحاكم من جهة وبين عدد من الأحزاب الأخرى المعارضة بالأساس، كانت الحملة الموازية الرقم الصعب الذي قلب الكفة لصالح الحزب الحاكم.

أحزاب عديدة كان التنافس بينها من جهة محتدما مع حزب الاتحاد من أجل الجمهورية من الجهة الثانية، ففي مقاطعة أبي تلميت كان الاتحاد يصارع كلا من تكتل القوى الديموقراطية في معقله إضافة إلى حزب تواصل، وفي اركيز والمذرذرة كان تواصل إلى جانب الاتحاد حاضرا، أما في كرمسين وروصو فكان حزب الوئام الأبرز في منافسة الاتحاد من أجل الجمهورية، كما مثلت واد الناقة خاصة في ظل انتشاء تواصل بفوزه في آخر انتخابات بنائبيها وعمدة بلديتها المركزية تحديا للحزب الحاكم.

في هذا الظرف تمكن الاتحاد من أجل الجمهورية حتى الآن من التفوق بنتيجة مريحة في الانتخابات الجهوية على مستوى الولاية، كما تمكن بفعل ما يسميه مناوئوه التغيير الديموغرافي للمقاطعة باستجلاب ناخبين من الخارج بالفوز بمنصبي النائبين.

أما في ما يتعلق بالريف فقد استخدم حزب الاتحاد من أجل الجمهورية نقطة قوته، وهي الوجهاء والشخصيات الاعتبارية، فتأهل في البلديتين الريفيتين بالمقاطعة إلى الشوط الثاني رغم قوة المنافس العنيد الذي تفوق في الشوط الأول.

بلدية العرية كانت إحدى هذه البلديات التي نجع فيها سلاح الاتحاد من أجل الجمهورية وجنوده الأخفياء، ومن هؤلاء كان السيد بدن ولد محمد اسويلم وهو إطار ومفتش بمفوضية الأمن الغذائي وعضو في المؤتمر الوطني لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

ولد محمد اسويلم وتحركاته في بلدية العرية كانت مثالا للناشط السياسي الميداني، حيث شوهد يوم الاقتراع نشطا ومعبئا لخيارات الحزب الحاكم في جميع الاستحقاقات الانتخابية الخمس، النيابية الوطنية المختلطة، النيابية الوطنية الخاصة بالنساء، النيابية المقاطعية، الجهوية، والبلدية.

وهكذا إذن كانت الحملة الموازية للاتحاد من أجل الجمهورية، والتي عوض بها نقص الجماهير على الأرض، وهي الحملة التي بدأها وزير الشؤون الخارجية والتعاون إسماعيل ولد الشيخ أحمد ولد باباه بدعوته عقب مهرجان نظم الاثنين الماضي بدعوته الناخبين في المقاطعة إلى تحقيق المفاجأة لصالح الحزب الحاكم وأطر المقاطعة في الانتخابات التي يجري فرز نتائجها على الصعيد الوطني، وتشير نتائجها الأولية إلى تفوق الحزب الحاكم في البلدية المركزية وفي نيابيات المقاطعة فيما يتقدم عليه تواصل في البلديتين الريفيتين تقدما تمكن معه من التأهل إلى الشوط الثاني حتى الآن.