ﻋﻠﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﻳﻜﺘﺐ : ﻧﺪﺍﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺘﺼﻮﻳﺐ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺃﻳﻘﻆ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﺳﺘﻨﻬﺾ ﺍﻟﻌﻘﻞ

ﻋﻠﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﻳﻜﺘﺐ : ﻧﺪﺍﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺘﺼﻮﻳﺐ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺃﻳﻘﻆ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﺳﺘﻨﻬﺾ ﺍﻟﻌﻘﻞ

ﻟﻘﺪ ﺃﻳﻘﻆ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺑﺪﻋﻮﺗﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺗﺼﻮﻳﺐ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺗﺤﻔﻴﺰ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﺳﺘﻨﻬﺎﺽ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﺘﻤﺤﻴﺺ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻗﺪ ﺗﻔﺎﻋﻠﺖ ﺑﻜﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺑﺼﺮﺧﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﻘﻬﺎ ﺗﻤﺮﺩﺍ ﻳﻌﺘﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﻳﺮﻓﺾ ﻣﺎ ﻳﺸﻮﻩ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻹﺳﺎﺀﺓ ﺇﻟﻰ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻘﺖ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﺑﺂﻻﻑ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﺳﺒﺒﺎ ﻭﻟﻜﻞ ﻋﻤﻞ ﻧﺘﻴﺠﺔ، ﻓﻼﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻪ .
ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺗﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺑﺪﺃ ﺧﻄﺎﺑﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺍﻗْﺮَﺃْ ﺑِﺎﺳْﻢِ ﺭَﺑِّﻚَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺧَﻠَﻖَ ‏( 1 ‏) ﺧَﻠَﻖَ ﺍﻟْﺈِﻧﺴَﺎﻥَ ﻣِﻦْ ﻋَﻠَﻖٍ ‏( 2 ‏) ﺍﻗْﺮَﺃْ ﻭَﺭَﺑُّﻚَ ﺍﻟْﺄَﻛْﺮَﻡُ ‏( 3 ‏) ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻋَﻠَّﻢَ ﺑِﺎﻟْﻘَﻠَﻢِ ‏( 4 ‏) ﻋَﻠَّﻢَ ﺍﻟْﺈِﻧﺴَﺎﻥَ ﻣَﺎ ﻟَﻢْ ﻳَﻌْﻠَﻢْ ‏( 5 ‏) .
ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﻳﺤﺎﻭﺭﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ ﻟﻴﺘﺤﻘﻖ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻟﻼﻗﺘﻨﺎﻉ ﺑﻬﺎ ﻭﻋﻨﺪﺋﺬ ﻳﺘﺮﺳﺦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺤﻤﻴﻬﺎ ﻋﻘﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻯ ﺫﺑﺬﺑﺎﺕ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻭﻣﻘﻮﻻﺕ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﻣﺰﻭﺭﺓ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﻣﺎ ﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﻭﺃﺩﺭﻛﻪ ﻋﻘﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺇﻳﻤﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﺮ ﻭﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺇﻥ ﻫﻲ ﺍﻻ ﺗﺤﻔﻴﺰ ﻟﻠﻌﻘﻞ ﻭﺍﺳﺘﺜﺎﺭﺗﻪ ﻟﻴﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻟﻴﺘﺤﻘﻖ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﻳﻘﻴﻨﻲ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻫﻮ ﺧﺎﻟﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺃﻥ ﻧﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
< ﻭَﻣَﺎ ﺃَﺭْﺳَﻠْﻨَﺎﻙَ ﺇِﻟَّﺎ ﻛَﺎﻓَّﺔً ﻟِّﻠﻨَّﺎﺱِ ﺑَﺸِﻴﺮًﺍ ﻭَﻧَﺬِﻳﺮًﺍ ﻭَﻟَـﻜِﻦَّ ﺃَﻛْﺜَﺮَ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻟَﺎ ﻳَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺳﺒﺄ 28 ‏)
< ﻗُﻞ ﻳﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨّﺎﺱُ ﺇِﻧّﻲ ﺭَﺳﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّـﻪِ ﺇِﻟَﻴﻜُﻢ ﺟَﻤﻴﻌًﺎ ﺍﻟَّﺬﻱ ﻟَﻪُ ﻣُﻠﻚُ ﺍﻟﺴَّﻤﺎﻭﺍﺕِ ﻭَﺍﻷَﺭﺽِ ﻻ ﺇِﻟـﻪَ ﺇِﻟّﺎ ﻫُﻮَ ﻳُﺤﻴﻲ ﻭَﻳُﻤﻴﺖُ ﻓَﺂﻣِﻨﻮﺍ ﺑِﺎﻟﻠَّـﻪِ ﻭَﺭَﺳﻮﻟِﻪِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺍﻷُﻣِّﻲِّ ﺍﻟَّﺬﻱ ﻳُﺆﻣِﻦُ ﺑِﺎﻟﻠَّـﻪِ ﻭَﻛَﻠِﻤﺎﺗِﻪِ ﻭَﺍﺗَّﺒِﻌﻮﻩُ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢ ﺗَﻬﺘَﺪﻭﻥَ ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ 158 ‏)
< ﻗُﻞ ﻳﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨّﺎﺱُ ﻗَﺪ ﺟﺎﺀَﻛُﻢُ ﺍﻟﺤَﻖُّ ﻣِﻦ ﺭَﺑِّﻜُﻢ ﻓَﻤَﻦِ ﺍﻫﺘَﺪﻯ ﻓَﺈِﻧَّﻤﺎ ﻳَﻬﺘَﺪﻱ ﻟِﻨَﻔﺴِﻪِ ﻭَﻣَﻦ ﺿَﻞَّ ﻓَﺈِﻧَّﻤﺎ ﻳَﻀِﻞُّ ﻋَﻠَﻴﻬﺎ ﻭَﻣﺎ ﺃَﻧﺎ ﻋَﻠَﻴﻜُﻢ ﺑِﻮَﻛﻴﻞٍ ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ 108 ‏) .
ﺗﺆﻛﺪ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﺳﻞ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺃﻭ ﻃﺒﻘﺔ ﻣﻤﻴﺰﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻮﺍﺀ ﻭﻛﻞ ﻳﺤﺎﺳﺐ ﺑﻌﻤﻠﻪ ﻭﻛﻞ ﻳﺠﺎﺯﻱ ﺑﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻳﺆﻛﺪ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ :
ﺃﻭﻻ : ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﻮﺟﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺃﻭ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺃﻭ ﻃﺒﻘﺔ ﺃﻭ ﻣﺬﻫﺐ ﺃﻭ ﻓﺮﻗﺔ .
ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻣﻊ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻟﺘﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ ﺍﻟﺪﻧﻴﻮﻳﺔ ﻭﺍﺗﺒﺎﻉ ﻗﻴﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺗﻨﻔﻴﺬﺍ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏« ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﺇِﻧَّﺎ ﺧَﻠَﻘْﻨَﺎﻛُﻢ ﻣِّﻦ ﺫَﻛَﺮٍ ﻭَﺃُﻧﺜَﻰ ﻭَﺟَﻌَﻠْﻨَﺎﻛُﻢْ ﺷُﻌُﻮﺑًﺎ ﻭَﻗَﺒَﺎﺋِﻞَ ﻟِﺘَﻌَﺎﺭَﻓُﻮﺍ ﺇِﻥَّ ﺃَﻛْﺮَﻣَﻜُﻢْ ﻋِﻨﺪَ ﺍﻟﻠَّـﻪِ ﺃَﺗْﻘَﺎﻛُﻢْ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّـﻪَ ﻋَﻠِﻴﻢٌ ﺧَﺒِﻴﺮٌ ‏» ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ 13 ‏)
ﺛﺎﻟﺜﺎ : ﺗﺆﻛﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺳﻘﻮﻁ ﻛﻞ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻃﺒﻘﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻣﻤﻴﺰﻩ ﺗﻤﺎﺛﻞ ﻃﺒﻘﺔ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺣﺴﺐ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺘﺴﺎﻭﻭﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﻳﺘﺴﺎﻭﻯ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﻛﻞ ﺑﻌﻤﻠﻪ .
ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺗﺼﺪﻯ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺑﺮﻭﺍﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻏﺮﺍﻕ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺑﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺗﺴﺘﻨﺰﻑ ﻃﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻉ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﻣﺬﻫﺒﻲ ﺧﻠﻖ ﺣﻮﺍﺟﺰ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻬﺪﺩ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﺤﺠﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺗﺨﻠﻒ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺭﻛﺐ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺃﻏﺮﻗﺖ ﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﺃﻭ ﺗﻤﺤﻴﺺ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻘﺪﺍﺳﺔ ﻭﺗﻌﺎﻟﺖ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺷﻴﻮﺥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﻐﺖ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻳﺎﺕ .
ﺇﻥّ ﺍﻷﻣﺔَ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔَ ﺗﻮﺍﺟﻪُ ﻣﺤﻨﺔً ﺷﺪﻳﺪﺓَ ﺍﻟﺨﻄﻮﺭﺓِ ﺣﻴﺚُ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉَ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭُ ﺃﻥ ﻳﺪﺳّﻮﺍ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕٍ ﻛﺎﺫﺑﺔً ﺣﺎﻗﺪﺓً ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻦِ ﺍﻹﺳﻼﻡِ ﺗَﻨﺰﻉُ ﻣِﻨﻪ ﺍﻟﻌﺪﻝَ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔَ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡَ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔَ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥَ ﻟِﺘَﺤُﻞّ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺗﻠﻚَ ﺍﻟَﻘﻴﻢِ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔِ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔِ .. ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔُ ﻭﺍﻟﺘﻌﺼﺐُ ﻭﺍﻟﻘﺴﻮﺓُ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞُ ﻭﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀُ ﺍﻟﺼﺎﺭﺥُ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀِ ﻭﺍﻹﺳﺎﺀﺓُ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﺎﺏِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢِ ﻭﺍﻻﺳﺎﺀﺓُ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻟﻪِ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺭﺑﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺗﺤﻮﻟّﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻛُﺘﺐٍ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔِ ﺍﻟﻤﺮﺟﻊِ ﺗُﺪّﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔِ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗُﻔِﺮّﺥُ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢِ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲِ ﻣُﺠﺮﻣﻴﻦَ ﻭﻗَﺘَﻠﺔً ﻭﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝَ ‏( ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺟﺒﻬﺔِ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓِ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓِ ﻭﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻳــﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﺗﺄﺗﻲ ‏) ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﻮّﻫﻮﺍ ﺑﺴﻮﺀ ﻗﺼﺪ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡِ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢِ ﻭﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪُ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺩﻱﺀِ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔِ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝِ ﻟﻺﻧﺴﺎﻧﻴﺔِ ﺟَﻤﻌﺎﺀ ﻣﺘﺠﺎﻫﻠﻴﻦ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﻋﻦ ﻋﻤﺪ ﻭﺍﺿﺢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﻭﺣﺪﻩ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ، ﻟﻜﻲ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺗﺼﻮﻳﺐ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ .
ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻭﻻ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﻃﺒﻘﺔ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺼﺒﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺃﻭﺻﻴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﺧﺘﺰﻟﻮﺍ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻻﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﻓﻘﻪ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﺗﺸﺮﻳﻊ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻳﺴﻌﻰ ﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ﻭﺍﻟﺠﻬﻠﺔ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻃﻤﺲ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺗﻪ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﻇﻬﻮﺭ ﻓﺮﻕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺍﻣﺜــﺎﻝ ﺩﺍﻋﺶ ﻭﺍﻻﺧﻮﺍﻥ ﻭﻏﻴـﺮﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺒﺎﺣﻮﺍ ﺣﻖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻸﺑــﺮﻳﺎﺀ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﺷﻌﺎﺭ ‏( ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻛﺒﺮ ‏) ﻳﺨﺘﻔﻲ ﻭﺭﺍﺀﻩ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭﻱ ﻳﺘﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻟﺘﻨﺘﺸﺮ ﺩﻣﺎﺅﻫﻢ ﻭﺗﻤﺰﻕ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﻇﻠﻤﺎ ﻭﻋﺪﻭﺍﻧﺎ .
ﺇﻧﻬﺎ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﻨﺎﻗﻨﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﺩ ﻋﻦ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻗﺮﻧﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻣﺎ ﺗﻀﻤﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺃﺳﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ ﻟﺘﻜـــﻮﻥ ﻗﺎﻃﺮﺓ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﻪ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫﻫﺎ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺓ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﻣﻦ ﺟﺸﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﻣﻦ ﺍﺳﺘﻌﺒﺎﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﻣﻦ ﺃﻃﻤﺎﻉ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺒﺎﺣﻮﺍ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﻭﺩﺍﺳﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻓﺄﺻﺒﺤﻮﺍ ﻭﺣﻮﺷﺎ ﻛﺎﺳﺮﺓ ﻓﻘﺪﻭﺍ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻭﻣﺎﺕ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻩ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ . ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺇﻟﻬﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ .
ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﻭَﻣَﺎ ﻣِﻦْ ﺩَﺍﺑَّﺔٍ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﻟَﺎ ﻃَﺎﺋِﺮٍ ﻳَﻄِﻴﺮُ ﺑِﺠَﻨَﺎﺣَﻴْﻪِ ﺇِﻟَّﺎ ﺃُﻣَﻢٌ ﺃَﻣْﺜَﺎﻟُﻜُﻢْ ﻣَﺎ ﻓَﺮَّﻃْﻨَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﻣِﻦْ ﺷَﻲْﺀٍ ﺛُﻢَّ ﺇِﻟَﻰ ﺭَﺑِّﻬِﻢْ ﻳُﺤْﺸَﺮُﻭﻥَ ‏) ‏( ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ 38 ‏) ، ﺗﺆﻛﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺿﻊ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻜﻞ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻻﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ ﻭﻟﻴﻜﻮﻥ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻟﻜﻞ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ .
ﺇﻥ ﺃﻗﺼﺮَ ﺍﻟﻄﺮﻕِ ﻣﻦ ﺃﺟﻞِ ﺗﺤﺼﻴﻦِ ﺃﻣﺘّﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔَ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔِ، ﻭﺳﺪِّ ﻛﻞِّ ﺍﻟﺬﺭﺍﺋﻊِ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢَّ ﺗﻮﻇﻴﻔُﻬﺎ ﻋﻠﻰَ ﻣﺪﻯَ ﻗﺮﻭﻥ ﻋِﺪّﺓ، ﻟﺘﻔﺮﻳﻖِ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦَ ﺷﻴّﻌَﺎً ﻭﺃﺣﺰﺍﺑَﺎً ﻭﻣﺬﺍﻫﺐَ ﺷﺘّﻰ، ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓُ ﻟﻜﺘﺎﺏِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻟﻪ ﻫﺪﻯ ﻭﺭﺣﻤﺔً ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﺎ ﻭﻋﺪﻻً ﻭﺳﻼﻣﺎً ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ، ﻋﺴﻰَ ﺍﻟﻠﻪُ ﺃﻥ ﻳﺮﺣﻤَﻨﺎ ﻭﻳﻬﺪﻳَﻨﺎ ﺳﺒﻴﻞَ ﺍﻟﺤﻖِّ ﻭﺍﻟﺮﺷﺎﺩِ .
ﻛﺎﺗﺐ ﻭﻣﻔﻜﺮ ﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻲ